الشعب الفلسطيني يُصلب في احد الشعانين / غنى شريف
انه احد الالام ! آلام السيد المسيح عيسى ابن مريم عليهما السلام ، يلتقي مع آلام الشعب الفلسطيني، وما يتعرضون له من قتل وتجويع و تعذيب، على يد اليهود ، هم ذاتهم الذين صلبوا السيد المسيح ! الذين لا يزالون يفسدون في الارض و يعيثون فيها فسادا ،
عيد الشعنينة هو الأحد السابع من الصوم الكبير والأخير قبل عيد الفصح (عيد القيامة) ويسمى الأسبوع الذي يبدأ به بأسبوع الآلام، وهو يوم ذكرى دخول يسوع إلى مدينة القدس، ويسمّى هذا اليوم أيضًا بأحد السعف أو الزيتونة لأن أهالي المدينة استقبلوه بالسعف والزيتون المزيّن فارشين ثيابهم وسعف النخيل وأغصان الزيتون ..
و يحتفل المسيحيون بعيد الشّعانين إحياء لذكرى استقبال النبيّ عيسى عليه السّلام عند دخوله لمدينة القدس وبداية الاحتفالات المُتعلّقة بالأسبوع المُقدّس، ويُطلق عليه كذلك اسم أحد السعف أو أحد الآلام؛ نظراً لارتباطه ببداية آلام ومُعاناة المسيح الّتي أدّت في نهاية المطاف لصلبه،
والاسبوع المقدس ،هو الأسبوع المُمتد ما بين أحد الشّعانين وأحد الفصح، وفيه يُظهر المسيحيّون إجلالاً وولاءً لما عاناه السيّد المسيح من آلام، وقد تمّ وصف هذا الأسبوع في كُتب الطّقوس الرّومانيّة بأنّه عظيم نظراً للأعمال العظيمة التي قام بها النبي عيسى خلاله، وعلى الرّغم من كون الأيّام المُقدّسة فيه هي الجُمعة العظيمة والسّبت المُقدّس، إلّا أنّه تمت إضافة يوم الأربعاء بوصفه اليوم الذي تعرّض فيه عيسى عليه السّلام للخيانة من قبل يهوذا، فصّلت أيّامه على أساس الأحداث المُرتبطة بها ، فيكون يوم الخميس ذكرى خيانة يهوذا والإفخارستيّا، ثُم تذّكر آلامه وموته في يوم الجمعة، يتبعه السّبت لتذكّر دفنه، وينتهي الأسبوع بالاحتفال ببعثه يوم أحد الفصح.
و يحمد المسيحيّون الله على نعمة الخلاص، ويتأملون القدوم الثّاني للمسيح ، و حقيقة ظهور المسيح في آخر الزمان ثابتة عند النصارى، وقد تعددت النصوص التي تشير إلى هذه الحقيقة، وهم بالفعل ينتظرون قدوم المسيح ويبشرون بهذه الحقيقة في الفضائيات والكتب والمنشورات والمحاضرات الدينية في الكنائس ، وهناك نصوص كثيرة أكدت على حقيقة نزول المسيح من السماء، وطالما يؤكد القساوسة على قرب هذا اليوم وان الله سينتصر بالمسيح في آخر الأمر.
وما تشهده الاراضي المقدسة بفلسطين من تعذيب وقتل وتجويع وحصار !! تخطى ملحمة كربلاء التاريخية واسبوع الالام عند النصارى ، وانعدمت العدالة وظهر الفساد ،
بمناسبة احد الشعنينة واسبوع الالام ، تتشوَّق البشرية إلى العدالة، وتفتقرها كثيراً على هذه الأرض، بسبب الظلم والفساد والانحراف والكفر، على امل ان تتحقَّق في آخر الزمان، و هذا ما بشَّرت به الرسالات السماوية، وتصلي وتدعو من الله ، أملاً بظهور مخلِّصٍ يقود البشرية إلى سعادتها.
وهو وعد الله تعالى بأن ينشر العدل على الأرض على يد المستضعفين، قال تعالى في القرآن الكريم: ” وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ”. وعن المقصود بالمستضعفين في هذه الآية، روي عن أمير المؤمنين علي(ع) أنَّه قال: “هم آل محمد(ص)، يبعث الله مهديهم بعد جهدهم، فيعزهم، ويذل عدَّوهم”، و ينزل عيسى ابن مريم، تزامنا مع ظهور المسيح الدجال، و يكون معه يومئذ سبعون ألفا يهود، كلهم ذو ساج وسيف محلا، فإذا نظر إلى عيسى ذاب كما يذوب الرصاص وكما يذوب الملح في الماء ثم يخرج هارباً فيقول عيسى: إن لي فيك ضربة لن تفوتني بها فيدركه فيقتله، فلا يبقى شئ مما خلق الله تعالى يتوارى به يهودي إلا أنطقه الله، لا حجر ولا شجر ولا دابة إلا قال: يا عبد الله المسلم هذا يهودي فاقتله، إلا الغرقد فإنها من شجرهم فلا ينطق. وهكذا تملأ الارض عدلا وقسطا .
