نحن العائدون لأننا أصحاب الأرض، لأن جذورنا أعمق من كل اقتلاع، وأثبت من كل ريح.
نحن أبناء هذا الوطن، نحمله في قلوبنا كما نحمل أسماءنا، ونعود إليه بعد كل معركة، لا كمن نجا… بل كمن انتصر على الغياب.
نحن أهالي الأبطال، الذين كتبوا بدمهم سطور الكرامة، وتركوا لنا وصيّة الصمود.
نعود إلى الجنوب… ذاك القلب النابض للبنان، الشريان الذي يمدّه بالحياة، والصوت الذي لا يخفت مهما اشتدّ الصمت من حوله.
هم أبناء الحرية، وأسياد العزّة، الذين لم يساوموا يومًا على أرضٍ أو كرامة.
هم أشرف الناس، وأصحاب العقيدة الراسخة، الذين جعلوا من الإيمان درعًا، ومن الصبر طريقًا، ومن التضحية معنى للحياة.
هم بناة الحضارة حين يُهدَّم كل شيء، وهم نبضة القيم حين تتشوّه المعايير.
هم تاج الرؤوس، لأنهم رفعوا رؤوسنا عاليًا، وهم الأرض التي نقف عليها بثبات.
بهم نعود… وبخطاهم نمضي.
وبإرادتهم التي لا تنكسر، نُعيد رسم الغد.
بكم سنغيّر الدنيا، وبكم نمضي وننتصر…
أنتم لستم فقط أحبّاء الجميع، بل أنتم المعنى الحقيقي للوطن.
