مِنْ مسافرٍ عبر مركب الموت إلى مخطوفٍ

نائب رئيس التحرير | كاتبة ومحررة أخبار
مشتى حسن هي قرية لبنانية من قرى قضاء عكار في محافظة عكار، تقع في تجمع للقرى يسمى الدريب الأوسط، تبعد حوالي 150 كلم عن بيروت وتنشط فيها وفي القرى المجاورة لها عصابات التهريب و الهجرة غير الشرعية.
قبل حوالي عدة أسابيع، تواصل أحد النازحين السوريين المقيمين في البلدة مع المدعو س.ع وطلب منه حجز مقعد له في رحلة هجرة غير شرعية عبر البحر مزمع تنفيذها في أواخر شهر آذار الحالي. دفع له مبلغًا ماليًّا وتم الإتفاق على اللقاء نهار الأحد المنصرم.
وبوصوله مع أمتعته وأوراقه الثبوتية إلى المكان المتفق عليه، أقدم اللبنانيان س.ع وَ ع.ع تعاونهما السورية المدعوة ف.ب على احتجازه وسرقة مبلغ مالي كان معه كما أخذوا هاتفه الخليوي وعمدوا عبره إلى الاتصال بذويه وطلبوا منهم دفع مبلغ قيمته خمسة آلاف دولار للإفراج عنه.
لكن النازح السوري تمكن من مغافلة خاطفيه، والهروب وعلى قاعدة ” عليّ وعلى أعدائي” توجه إلى فصيلة مشتى حسن في وحدة الدرك الإقليمي وأبلغ القوى الأمنية بتفاصيل ما حدث معه وزودهم بأرقام وعناوين خاطفيه سيما وأن أحدهم كان قد جرى سجنه سابقًا بتهمتي الاتجار بالبشر وتأليف عصابات وتنفيذ اعتداءات.
وقد أعلنت لاحقًا شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي عن تمكنها من توقيف أفراد العصابة بعد مضي أقل من 24 ساعة على الإدعاء.
وهكذا انتهت رحلة لم تبدأ عبر مركب الموت بقصة خطف وسرقة فهل هو القدر الذي أنقذ المسافر وأوقف أفراد العصابة قبل أن يغامروا بحياة آخرين؟
