الزمان: ٢٠٢٤ في زمن العار
المكان: أرض العزة .. غزة
كتبت زينب رمال :
من بين الحكايا الكثيرة التي انتشرت، قصة طرقت باب الانسانية بقوة ليس لها مثيل بين القصص.
فرغم كل الأسى الذي يعيشه أهل غزة، والنزوح الذي فرض عليهم والتهجير الذي يعانون منه، إلا أن كرامتهم بقيت سيدة الموقف، كرامتهم التي ضُربت عرض الحائط بين شهوات جنود العدو . وكمشهد مسرحيّ لا يمكن أن تصدق عين أنه حقيقة، المؤثرات الصوتية صراخ امرأة حامل تترجى غاصب لأرضها ألا يغتصبها هي أيضاً، ظنا منها أن حملها والجنين سيجعلان المجرم الذي يقف قبالها يعيد حسابات إنسانيته، تلك الإنسانية التي تجرد منها لا بل زاد عليها عللا نفسية يفرغها في أجساد النساء والأطفال على مسمع ومرأى من الرجال.
من يغمض عينيه يقتل !
تروي إحدى الشاهدات على الجريمة الأكبر التي حصلت أمامها، أن امرأة أخبرت جنود العدو الاسرائيلي انها حامل أثناء قيامهم بضرب عائلتها، وعندما علموا بذلك، بدلاً من الرأفة بحالها، انهالوا عليها بالضرب ومزقوا جسدها ، ثم تكالبوا عليها واغتصبوها واحدا تلو الآخر، وفرضوا على زوجها وأسلافها وكل من يوجد في المنزل أن يشاهدوا عملية اغتصابها ، وكانوا كلما أغمض شخص من عائلتها عينيه قتلوه.
ماذا بعد هذا القبح؟ ماذا بعد هذا الظلم؟ ماذا بعد هذا الظلام؟ أين هي نهاية هذا النفق؟ من أين سيبزغ النور؟ وكم روحاً سيحرق قبل أن ينير ؟
