في مشهدٍ يختزل حجم الألم والفقد، وتحت وطأة عدوانٍ متواصل يطاول مختلف المرافق والمهام الإنسانية، نعت جمعية “إسعاف النبطية” المسعف الشهيد مهدي أبو زيد، الذي ارتقى أثناء قيامه بواجبه الإنساني والمهني في مهمة إنقاذ إلى جانب زملائه في بلدة ميفدون، ليلتحق برفيقَي دربه الشهيدين علي نزار جابر وجود محمد سليمان.
وأفادت الجمعية في بيانها أن الشهيد أبو زيد كان يؤدي واجبه الإنساني في ظروف بالغة الخطورة، ضمن فريق الإسعاف الذي توجه لإجلاء مصابين ومعالجة آثار استهداف المنطقة، قبل أن تطاله يد الغدر أثناء أداء رسالته النبيلة، في لحظة تختصر معنى التضحية والعطاء حتى النفس الأخير.
وأكد البيان أن استهداف العاملين في المجال الإنساني والإغاثي يُعد انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الدولية، واعتداءً مباشراً على المبادئ الإنسانية التي تقوم عليها مهام الإسعاف والإنقاذ، مشدداً على أن هذه التضحيات لن تُثني الطواقم الطبية والإسعافية عن مواصلة رسالتها في خدمة الناس وإغاثة الجرحى.
وختمت الجمعية نعيها بالتضرع إلى الله تعالى أن يتغمد الشهيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يمنّ على عائلته ورفاقه بالصبر والسلوان، مؤكدة أن دماء الشهداء ستبقى شاهداً على طريقٍ من العطاء الإنساني المتواصل رغم كل المخاطر.

