مظاهرات لا تأتي اكلها !!! / غنى شريف
اذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر
تشهد معظم عواصم العالم مظاهرات عديدة تطالب بوقف الابادة والمجاعة بحق اهل غزة
وتاتي هذه المظاهرات بعد قيام الة القتل الصهيونبة الاميركية بقصف جوي و بري و بحري بحق المدنيين في غزة بعد طوفان القدس
شعوب حرة تنتفض ، تصرخ عاليا و تجوب الشوارع ، تحمل اليافطات مستنكرة كل انواع الظلم ، تهتف عاليا ، رفضا لكل ظالم و طاغية ، منددة بكل الانظمة الديكتاتورية والمحتلة و الغاصبة لحقوق الاوطان و الشعوب .
وفيما لا تزال المظاهرات و الانتفاضات تتحرك في كل عواصم العالم دفاعا عن القضية الفلسطينية ،والتي
تضم مدنيين و سياسيين ومثقفين وفنانين من اميركا و اوروبا غاضبين ، يواجهون، حكوماتهم المتواطئة، يحثونها على التدخل ، من اجل ايقاف المجازر والمجاعة التي ترتكب ، بحق المدنيين الفلسطينيين، لا تجد ملكا او رئيسا او حاكما عربيا مسلما ، صرح او استنكر ما يجري من مذبحة مستمرة ومتواصلة،
وان لم نقل بحق الشعب الفلسطيني، بل من اجل الانسانية !
هل هؤلاء تجردوا من انسانيتهم ؟ و اصبحوا جلافا ! قلوبهم متحجرة ! لا يحركون ساكنا و لا ترف لهم جفنا !؟
اهكذا هي الحكاية ؟؟ مفروض علينا وعلى منطقتنا وشعوبنا ، وعلى كل الإرادات الحرة، التي تريد التحرر و الاستقلال ، و الامن و الامان ، ان تصرخ دون ان تجد اذانا صاغية
ما سبب هذا الخنوع و الصمت المطبق اذاء العدوان الاميركي الصهيوني ؟
يعود هذا الخنوع و السكوت المطبق ، من قبل الحكومات الاسلامية العربية ، والتي طبعت مع الكيان الغاصب، على خلفية سياسة التطبيع ، من اجل فرض الامن و الامان و السلام! اين هو السلام و الامن ؟
الا يرون كيف عامل الكيان الغاصب الفلسطينيين الامنين في بيتوهم ، فهم لم يلتزموا باي سلام بل ازداد العنف واغتصاب حقوق الفلسطينين، وانتهاك كراماتهم و اعتقال الالاف من الشبان و اصدار احكام عرفية بحقهم ومارسوا كل انواع الظلم و التعذيب!!! ومؤخرا قاموا باغتصاب نساء حوامل ، وفرضوا على الرجال اما النظر او اعدامهم ،
و بدل ان تعترض الحكومات المطبعة، بقيت ملتزمة باتفاقات سلام مزيفة، لم تجلب سوى العار و الخذلان والانكسار في وجه الشيطان الاسرائيلي !
واخرها ما يجري في الاردن من توقيفات بحق شبان وشابات تظاهروا امام السفارة الاسرائيلية في عمان ، تنديدا بسياسة التجويع والابادة في غزة ،
و يبقى الحل الانسب هو مقاومة هذا الكيان لان من حق الشعوب تقرير المصير بحسب القانون الدولي ، وما يجري سيولد مقاومة كبيرة في وجه هذا التنكيل و التعذيب و اغتصاب الارض ، وخلصت الى نتيجة واخدة مفادها ان “ما اخذ بالقوة لا يرد الا بالقوة”
والمقاومة حق مشروع نصت عليه شرعة حقوق الانسان
يبقى السؤال بعد هذه المظاهرات العالمية العابرة للمذاهب و صراخات الغضب هل ستأتي اكلها ؟ هل ستستفيق الحكومات العربية من غيبوبة الخذلان و الانكسار و تصدر الاوامر لجيوشها بدخول معركة ضد الكيان الغاصب و تحرر فلسطين و تعيد الحق لاصحابه !!!!!!
