أبابيلُ الإنتصارِ: وعدٌ صادقٌ / نادين خزعل.
أرعدت السّماء طائرات أبابيل…
أزهق النصر قبب الحديد وأحالها هزيمة من سّجيل…
وسجّل يا تاريخ..
فرسانك قاموا من أزقّة الموت..شهداء أحياء عند ربّهم يُرزقون..
وأجمل المسيّرات…تلك التي انتظرها أطفال غزة وعادت
مستولَدة بالظفر…
مستضاءة بالنّصر..
وقواعد اللغة واللعبة تغيّرت، غيرتها إيران….
عادَ الردُّ.
عادَ: فعل حاضر مبني على الفتح المبين..والفاعل ضمير غير مستتر فيه وجوبًا تقديره قضية ومقاومة.
وسماء الكون ما قبل 14 نيسان لن تشبه ما بعده..
تشابكت الحدود…فُتحت السماء بين تبغِ الخيام وليمونِ حافا وإيران…بين اليمن والعراق وإيران…بين ياسمين دمشق وإيران..
جال الوعد الصادق مجرى كرامة ودوّى غارًا…
اشرئبّي يا غزة…
قوموا يا أطفال غزة من أكفانكم…
أيّتها الأمهات الثكالى، لله درّ وجعكنّ ودمعكنّ، اربطن حبال السرة بالصواريخ القادمة وانسوا الهزائم الجاثمة، الله أكبر، زغردن هللن وابتهلن…
الإيراني حلق عاليًا، إلى المجد، إلى سماء ثامنة جديدة، العار لمن تصدّى والغار لمن ساند…
والعدوّ الغاصب المحتلّ المذلول المنكسر المنهزم المندحِر المنحدِر تمخض فولد إجتماعًا أمنيًّا في حفرة تليق بمقامه الوضيع، خائفًا لا يجرؤ على النسور، لا يجرؤ سوى على الأوهام والكذب…
سيناريو الثواني الأولى: هجوم إيراني؟ أين سيسقط الصاروخ؟ أين ستقع المسيرة؟
وسيناريو ما بعد الثواني الأولى: السماء شرّعت أبوابها للوعد الصادق،ليساند طوفان الأقصى،
قهقهات الصغار…صلوات الكبار: الله أكبر الله أكبر….حيّ على خير من صنع وأفلح….ومن حلّق وعاد…ومن خطط فنفذ، ومن هدد فصدق، ومن استشهد فعادَ ووُلد من رحم الموت حياة على الرحب والشرف والكرامة….
ذكّر إن نفعت الذكرى، ها تاريخ النصر يستعيد نصره: الأحد 14 نيسان 2024= 5 شوال 1445 يوم معركة الخندق بين معسكر النبي محمد “ص” و القبائل العربية المتحالفة مع اليهود…
زغردوا أنواءً فحيث في السماء كرامة الغيم يقول لكم: خوش أميديد ليمطر نخوة وبسالة وصمودًا وتصديًا..
ألا سدد الرحمن خطاكم..
ألا ثبت الرحمن أقدامكم..
ألا تبت يد نحرة الأطفال وقتلة الأمهات…
وإنهم يرونه بعيدًا ونحن نراه قريبًا..
