الردّ الإيراني الثلاثي/ إبراهيم زين الدين.
أعطى قائد ومرشد الجمهورية الإسلامية المتمرس في العسكر والسياسة والدبلوماسية وابن الرابعة والثمانين تعليماته بصفته قائد القوات المسلحة الإيرانية للجيش والقوات الجوية واستنفر كل القوى العسكرية من أجل الرد العقابي لإسرائيل على فعلتها بقصف القنصلية الإيرانية في دمشق واستشهاد قيادات ايرانية خلال الهجوم.
تحملت إيران وتلقت الضربات لمرات عديدة وفي عدة اماكن كان الصبر يحاكي المصلحة العليا للمسلمين ورغم كل التهديدات الإسرائيلية المستمرة منذ انتصار الثورة الإسلامية العام 1979 حيث كانت اول دولة تقفل سفارة العدو الصهيوني وتحولها الى سفارة فلسطين وساعدت امريكا بعض الدول العربية بكل قواها لمحاربتها بكل الوسائل حيث خاضت حرب مفروضة لمدة تسعة سنوات فشلت كل مؤامرات الإستكبار العالمي ورغم كل الظروف تبوأت الجمهورية الإسلامية مصاف الدول المتقدمة في كل النواحي الصناعية والعسكرية والعلمية والتكنولوجيا.
إلى ذلك كان لها التأثير الأكبر على مستوى الدول النامية ولكن بعد حرب غزة كان الوقع الصعب على الجمهورية الإسلامية حيث لم يحرك احد من الدول العربية ساكنًا حتى لو بالتلويح بقطع العلاقات الإقتصادية مع العدو بل العكس تآمرت بعض الدول وشاركت اسرائيل في تدميرها غزة وفلسطين وشاركت في مجزرة كونية وابادة جماعية لم يشهد لها التاريخ المعاصر مثيلاً.
وأمام هول الاستهدافات من لبنان الى اليمن والعراق كانت الحماقة الأخيرة لإسرائيل في دمشق حيث قصفت قنصلية إيران وقتلت ابرز قادتها في عدوان غير مسبوق على مقار دبلوماسية حتى اتى الرد الأيراني المزلزل للكيان من حيث المكان والزمان والأسلوب.
الرد أتى حط حيث لم تتجرأ دولة ان تطلق رصاصة على اسرائيل فكانت اسراب الطائرات المسيرة والصواريخ التي فاجأت العالم لناحية دقتها واصابة اهدافها وللأسف ساعدت بعض الدول العربية في التصدي للصواريخ والمسيرات اضافة الى امريكا التي تنشر اساطيلها وصواريخها حماية لربيبتها اسرائيل.
إن ما جرى اليوم هو رسالة ثلاثية للأمريكيين والعدو الصهيوني وبعض الدول العربية بإن إيران ليست لقمة سائغة تسكت عن حقها المشروع في الدفاع عن نفسها وتلقين العدو الدرس الذي لم ولن ينساه منذ انشاء الكيان الغاصب.
إنها الرسالة الثلاثية للدول المتآمرة بأن ما جرى هو بروفة لما قد يحصل في حال تكرر الإعتداء وتوجيه رد مختلف ونوعي اكثر فهل يتعظ العدو وبعض الأعراب الخونة؟
