كلُّ عامٍ وأنا بخيرٍ/ نادين خزعل.

نائب رئيس التحرير | كاتبة ومحررة أخبار
17 نيسان 1982
17 نيسان 2024
قبل إثنين وأربعين عامًا، كانَ موعدي مع المعركة الأولى، ولدتُ، والولادة هي الانتصارُ الأول الذي تليه الصرخة الأولى إيذانًا ببدء المشوار..
ذاتٌ
وبدأت حكاية إسمها ذاتٌ…قابَ قارِبينِ وأدنى، إبحارٌ إلى أَمامِ ما بعدَ الغَدِ أو رجوعٌ إلى شاطئِ ما وراء الأمْسِ، وتوازيًا، ثباتٌ ورسوٌّ في الترسُّخِ والتجذُّرِ: المبادئ.
إنتصارٌ
وأقوى انتصارٍ، هو أخذُ قرارٍ
وتزهو الذاتُ مجددًا، إخضاعٌ، فاختبارٌ ثم مسيرٌ بخطوات ملكات تسير بثباتٍ، بثقةٍ، تعالٍ،
بتواضعِ عظمة القيمِ والصدق والضّمير…
أنواءٌ
ثمّ أنواء، وفي خضمّ الإحتضارِ إستحضارٌ، قلمٌ يُطلق رصاصَ الرّحمة على الألم، الطيبون دومًا رحماء حتّى في أقسى الشّقاء..
وللذاتِ جبّارٌ يُعبَدُ يُناجَى، ربّاهُ،له يُسجَدُ، بقسم بربِّ الفلق، كل الخيرِ يُخلَق..
قدر
النّدم على ما لم يُفعَلْ أفضل من الندمِ على ما فُعِلَ…
وبعد السّأمِ فوضىً….إستقرارٌ…
وبعد التشتتِ فيضًا…إستمرارٌ…
هو عمرٌ عنيدٌ…يكابرٌ الأقدار….
لا ينهزم، لا يستسلم،
يضحّي بسخاءٍ، يجزلُ العطاء، طيبتُه داء، وطينَتُه دواء، قاموسُه سعيٌّ مبرورٌ بلا استجداء، يرتادُ الماءَ ولا يغرق طائر فينيقه هو العشق ،مساؤه يحاكي الغسق، كل أزمنته ليالي قدر…
سلامٌ
حيَّ على خيرِ العملِ والفلاحِ وعلى قَدْرِ الضّمير سلامٌ روحيٌّ….
فألف سلامٍ لتلك الذات…..
