بقرة حمراء تطهر اليهود من نجاسة الموتى ! و تحول المسجد الاقصى الى هيكل سليمان ! / غنى شريف
طقوس تلمودية يهودية ، تقضي بذبح بقرة حمراء “بارا أدومَّا”، من اجل “تطهير آلاف اليهود من نجاسة الموتى” من اجل اقتحام المسجد الأقصى المبارك “و بحسب التقويم العبري يكون ايام عيد الفصح اليهودي الذي يعد من اكثر المناسبات اهمية لارتباطه بما يسمونه” قرابين الشكر لله ” على انقاذهم ، ويبقى ٧ ايام ليكون اوله في ٢٣ نيسان من الشهر الحالي .
وتصر جماعات الهيكل المتطرفة وعلى اختلاف تسمياتها التي تتجاوز المئات ، على ربط هذا العيد بالمسجد الأقصى المبارك، وتحشد أنصارها قبل حلوله كل عام ، لتنفيذ اقتحامات جماعية لساحاته، في وقت يعيش فيه فلسطينيو القدس اياما عصيبة ،
لكن المنع الحاخامي الرسمي كان يحرم عليهم دخول المسجد من دون التطهر ، ويعتقد هؤلاء أن ما بعد خطوة ذبح هذه البقرات وفق هذه الطقوس “سيحين موعد نزول المخلص، ويتم بناء الهيكل الثالث” على أنقاض المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة.
لماذا يسعى اليهود الى هدم المسجد الاقصى ؟ ماذا يعني الهيكل عند اليهود ؟ وما علاقة الماسونية بهيكل سليمان ؟ فما هي قصة البقرة الحمراء وما علاقتها بالمسجد الاقصى ؟
ما يجري في الاراضي المحتلة وخاصة بعد طوفان الاقصى والحرب الطويلة التي تتخبط فيها إسرائيل والرد الايراني المفاجئ بالشكل و المضمون ، قد تسعى إسرائيل الان ، الى حجة التطهر و ذبح البقرة الحمراء ، من اجل اقتحامات جماعية لهدم قبة مسجد الصخرة وبناء الهيكل الثالث المزعوم ،
فجماعات الهيكل الذين يسعون منذ الثمانينات الى هدم المسجد الاقصى وتفجيره ، نشرت مؤخرا ، إعلانا طلبت فيه “حاخامات متطوعين لتدريبهم على طقوس التطهر بذبح البقرات الحمراء ، التي بلغت بحسب معتقدهم ، السن المطلوب لذبحها”.واعلنت هذا العام مكافأة مالية تقدر ب ٣ الاف دولار لمن يذبح قربانا داخل باحات الاقصى ،
هذا المعهد كرّس نفسه، منذ تأسيسه عام 1987، للعثور على البقرة، حيث عمل على جمع الأموال لزرع أجنة مجمدة في رحم بقرة تربى في حظيرة محلية في محاولة لاستخدام التكنولوجيا الحيوية لتحقيق ما يسمى “نبوءة الكتاب المقدس” في برنامج أطلق عليه اسم “تربية البقرة الحمراء في إسرائيل”.
ومنذ ذلك الحين هناك سباق مع الزمن من اجل ذبح البقرة الحمراء ، قبالة المسجد الاقصى ، هذه الطقوس عند اليهود، وهي التطهر! ولابد من وجود البقرة الحمراء ، طبعا اليهود تطهروا خلال وجودهم ٩ مرات ، وباقي مرة!! حسب انبياءهم و الاخيرة ،
محاكاة ذبح القرابين وفق التعاليم التوراتية المزعومة يجيب ان يمون عشية الفصح اليهودي داخل المسحد الاقصى ،
و بحسب التقييم العبري ، يبدو انه اصبح هذا العام موعد التطهر ، فهل تحقق جماعات الهيكل، بغيتها في ذبح البقرة قبالة المسجد الاقصى ، والمضي في هدم مسجد قبة الصخرة ؟
ما هي قصة البقرة الحمراء ؟
قصة بقرة بني إسرائيل ، هي قصة جريمة القتل , التى أودت بحياة رجل ثري ، خدعه ابن أخيه وقتله خفية، واتهم في الجريمة تجار القوافل التجارية، وذهب مع التجار إلى نبي الله موسى ، يطلب القصاص، فحكم موسي عليه السلام، على التجار بدفع الدية، فوافقوا وطلبوا من موسي عليه السلام أن يدعو الله ليظهر لهم القاتل الحقيقي، فناجى سيدنا موسي ربه، فقال له إجعلهم يذبحوا بقرة، ويأخدوا جزء من لحمها يضربوا به القتيل، فسيحيه الله عز وجل وينطقه باسم القاتل” ، و على الرغم من أن بنوا إسرائيل هم من طلبوا الدعاء لله عز وجل إلا أنهم شددوا على انفسهم وجادلوا النبي في ذبح البقرة وطرحوا الكثير من الأسئلة مثل لونها وشكلها رغم أن الله عز وجل ، قال بقرة ، ولم يحدد ما هي، ولكن النبي أجاب على أسئلتهم فقال” يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ”، “إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا” حتى ذبحوها وأخذوا لحمها وضرب القتيل وأنطقه الله باسم القاتل وكانت المفاجأة .
ووردت قصة البقرة في القرآن الكريم وسميت سورة البقرة وكيف جادل بنو اسرائيل الله فيها .
كيف تتم الطهارة؟
يتم ذبح البقرة الحمراء بعد العثور عليها وحرقها مع نبات الزوفة والقرمز ، ومن ثم يتطهر الكاهن ويرش باقي الرماد في نهر جاري ويتطهر جميع الناس ، في ذلك الوقت يستطيع اليهود اقتحام مسجد الاقصى ومن بعدها يتم هدم المسجد الاقصى وبناء هيكل سليمان .
وعام بعد عام يقترب خطر يحدق بالاقصى في كل مرة للوصول الى مرحلة البناء المعنوي للهيكل الثالث !
وتحدث مواجهات تشتعل حيث يتصدى الفلسطينيون ويزحف المقدسيون بالمئات مقدمين ارواحهم ودمائهم للدفاع عن مسجد الاقصى بايمان مطلق بان للبيت مقاومة وشعبا يحميه تحت شعار لن تذبح البقرة ولن يمر اقتحام الاقصى الا على الاجساد و انقراض القدس وفلسطين من الوجود .
لماذا المسجد الاقصى؟
يدعي اليهود أن مكان هيكل سليمان تحت قبة الصخرة، ويعتقد اليهود والمسيحيون أن مكان هيكل سليمان هو جبل الهيكل أو الحرم القدسي الشريف، ويقال أن هيكل سليمان موجود تحت بيت المقدس، ولهذا أراد اليهود قبل سنوات قليلة هدم المسجد الأقصى للبحث تحته عن هيكل سليمان ، فجماعات متطرفة يهودية كثفت دعواتها خلال الأيام الماضية لذبح القرابين داخل المسجد الأقصى، الأمر الذي دفع المرابطين في القدس تجهيز أنفسهم لمنع الكيان من القيام بطقوسهم لتهويد المسجد الأقصى.
فمنذ العام 2014 والمستوطنون يحاولون الإقتراب مرة تلو المرة من ذبح القرابين داخل الحرم القدسي
ويسعى الكيان الصهيوني لفرض واقع جديد لتدشين الهيكل المزعوم من خلال تقديم “القرابين” داخل المسجد الأقصى وهو ما تمنعه المقاومة الفلسطينية والمقدسيون في كل مرة .
فما هو الهيكل ؟
هيكل سليمان أو الهيكل هيكل الأول أو البيت المقدس و حسب التسمية اليهودية المعروف باسم بيت همقدش، وهو المعبد اليهودي الأول في القدس الذي بناه الملك سليمان حسب معتقدات اليهود وقد دمره دمره نبوخذ نصر بعد حصار القدس سنة ٥٨٧ قبل الميلاد .
والهيكل أعد أساسا ليكون مسكنا للإله و بحسب الزعم التوراتي، هو شكلا معنويا له رمزية لاعتباره من أهم دلالات الوجود اليهودي .
والمؤكد ، أنه لا يوجد مصدر موثوق به يثبت بناء سليمان عليه السلام لهذا الهيكل ، فالقرآن الكريم قص علينا قصة داود وسليمان عليهما السلام في عدة مواضع ، وذكر قصة سليمان مع بلقيس والهدهد والنملة ومع الجن ، ولم يذكر شيئا عن وجود الهيكل !
فما الذي يمنع اليهود من هدم المسجد الأقصى حتى الآن و
اعتقاد الأغلب من الحاخامات أن دخول أي يهودي إلى باحات المسجد الأقصى، يعد خطيئة ، وأمرا محظورا ، من غير أن يتم التطهير، برماد البقرة الحمراء، وهم بدون رمادها يظلون نجسين،
ارتباط الماسونية بهيكل سليمان !
ارتباط الماسونية بـ”هيكل سليمان” المزعوم؛ قال جون هاميل المتحدث باسم المحفل الماسوني الأكبر بلندن (في لقاء مع قناة الجزيرة عام 1999) إن ” هيكل سليمان هو البناء الوحيد الذي وُصف تفصيلاً في التوراة، وعندما كانت الماسونية تنظم نفسها في أواخر القرن السادس عشر وبدايات القرن السابع عشر كانت التوراة مصدراً عظيماً، للماسونية ، أو أخوّة البنائين الأحرار، التي هي منظمة يهودية أخوية، سرية عالمية ، هدفها هو القضاء على جميع الأديان ، ماعدا اليهودية ، ونشر الإباحية والرذيلة والفساد والانحلال،
ويتشارك أفرادها عقائد وأفكار واحدة فيما يخص الأخلاق، الماورائيات وتفسير الكون والحياة والإيمان بخالق (إله) ويُقبل انضمام جميع الناس بغض النظر عن دياناتهم ويُحظر .
تعتمد مصطلحاتها وطقوس دخولها على التوراة لذلك كثيرا ما ربطت بالصهيونية وتتهم بأنها تسعي لبناء هيكل سليمان
فهل سيهدم المسجد الاقصى ؟ لا احد يستطيع ان يتنبأ بما تحمله الايام القادمة من احداث عما اذا كان الصهاينة عازمون او قادرون على هدم مسجد الاقصى ولا الكتاب أو اخاديث النبوات تحدثت على أن اليهود أو غيرهم سيهدمون المسجد !!!
