فشل وزارة الصحة اللبنانية: الإهمال المميت وراء أبواب المستشفيات
في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها المواطنون اللبنانيون، تتجاهل وزارة الصحة مسؤولياتها الأساسية في تأمين الرعاية الصحية للمواطنين، مما يؤدي إلى تفاقم الأزمة الصحية والاجتماعية في البلاد.
ويُعدّ قرار الوزير حول عدم تغطية المواطنين المستفيدين من الضمان الاجتماعي، خطوة غير مدروسة وتنم عن عدم الاهتمام بالمواطنين المحتاجين.
ردّ الوزارة: محاصصة بين الجهات الضامنة!
جاء رد الوزارة بأن خطة توزيع التغطية الصحية بينها وبين الضمان والسلك العسكري والمؤسسات الضامنة الأخرى تقف وراء عدم تغطيتها للمواطنين المضمونين، على أن تكون كل جهة مسؤولة عن مواطنيها.
إذاً فإن المواطن المضمون لا يستفيد من تغطية الوزارة لأنه يستفيد من تغطية الضمان الاجتماعي. ولكن ما يجعل الأمور أسوأ، هو رفض المستشفى للتعاون مع الضمان الاجتماعي، مما يتسبب في تعقيد الحالة وتعطيل عملية العلاج للمواطنين الذين يعتمدون على هذه الخدمة.
ماذا عن رفض المستشفى الحكومي التابع للوزارة نفسها بالتعاون مع الضمان؟
تبدي الوزارة تقاعسًا وتقصيرًا في التعامل مع هذا الأمر، حيث تتهم المستشفى بالمسؤولية متجاهلة واجباتها ومسؤوليتها عن القطاع الصحي كاملاً في لبنان. فهي بذلك تحافظ على حقوقها دون الاكتراث لواجباتها اتجاه المواطنين بل إنها تودي بحياتهم على أبواب المستشفيات، خاصة تلك الحكومية التابعة لها مباشرة. فعدم قدرة وزارة الصحة ضبط القطاع الصحي الخاص في لبنان الذي يسمح لأصحاب النفوذ فقط بالعلاج لشدة غلاء الطبابة، تمدد ليشمل القطاع العام أيضاً.
الوزارة مسؤولة عن تخطي المستشفيات للقانون، لا عن المدافعة عن هذا التخطي!
إن تقديم الرعاية الصحية الأساسية هو حق أساسي لكل مواطن، وعلى الوزارة أن تضمن توفير هذه الخدمة بشكل كامل وفعّال، دون التهرب من المسؤولية أو تحميلها للجهات الأخرى. وعندما تعلم الوزارة بتخطي المستشفى للقانون، فعليها أن تتخذ الإجراءات اللازمة لضمان التزام المستشفى بالقوانين المعمول بها، قبل إصدار قرارات غير متكاملة.
في ضوء هذه الفشل الحكومي، يبقى المواطن اللبناني في موقفٍ يائس، حيث لا يملك الموارد اللازمة لتغطية تكاليف العلاج، وبالتالي يجد نفسه مهددًا بالموت على أبواب المستشفيات. هذا الوضع يتطلب تدخلًا عاجلاً وفعّالًا من قبل السلطات لتوفير الحقوق لجميع المواطنين دون استثناء.
