هل انتقل الحوار في الحكومة الإسرائيلية… لحوادث السيارات!
تعرّض ثلاثة وزراء في أسبوع واحد،لإصابات بكسور بعضها وخطير وبعضها متوسط بحوادث سيارات ودراجات نارية.
فبعد تعرض الوزير الإسرائيلي نهار الجمعة “ايتمار بن غافير”، لحادث سيارة ،تم يوم الاثنين الإعلان عن إصابة الوزير في حكومة الحرب الإسرائيلية (بيني غانتس ) لحادث على دراجة نارية واصيب والد وزير التربية والتعليم الاسرائيلي “حاييم بيتون” بجروح خطيرة ايضا نتيجة حادث وقع لسيارة ابنه الوزير اثناء قيادته لها!
يمكن ان تكون هذه الحوادث طبيعية غير مفتعلة نتيجة السرعة او الصدفة ولكن يمكن النظر اليها في لحظة توتر وانقسامات داخلية إسرائيلية ،خاصة على مستوى حكومة الحرب الإسرائيلية التي ينتمي اليها “بن غافير وغاتنتس” ولان اسرائيل دولة ديمقراطية في الظاهر، لكنها في الحقيقة تعيش تحت وطأة الحاخامات والعقيدة الدينية وأجهزة المخابرات الداخلية.
ويمكن طرح السؤال..
هل ان هذه الحوادث قد نقلت اسرائيل من دائرة الصراخ في جلسات الحكومة والتصاريح النارية الى دائرات الاغتيالات المدبّرة وغير المباشرة اي الاغتيالات النظيفة او مرحله التهديد دون الوصول للقتل خاصة وأنها وقعت في لحظة تعيش فيها المفاوضات ازمة حقيقية وكذلك الاوضاع العسكرية في غزة وفي لحظة سياسية مأزومة!
عندما وقع رئيس الوزراء الاسرائيلي “اسحاق رابين”اتفاقية السلام مع ياسر عرفات ونتيجة اعتراض المتطرفين اليمنيين اليهود فقد تم اغتياله في احتفال عام لوقف عمليه السلام التي قاده ا…فهل يتكرر المشهد بتصفيات داخلية إسرائيلية بين “نتنياهو”.. وخصومه .
هل يبادر نتنياهو لتصفية خصومه سياسيا او عسكريا … بعد مبادرة بعض القادة العسكريين والمسؤولين الامنيين للاستقالة والتي يمكن ان يتم تعيين بدلاء عنهم من المتطرفين اليهود؟
ان الصراع حول مشاركة” الحريديم” بالخدمة العسكرية بالإضافة الى موقف اليمين المتطرف من ضرورة انهاء مشروع إبادة غزة والذي يؤيد موقف “نتنياهو” سيضع الكيان الاسرائيلي امام لحظة الحوار الساخن المباشر او غير المباشر للتخلص من ازدواجية وجهات النظر وتوحيد الموقف سواء بإكمال معركة غزه او هدنة لاطلاق الاسرى..
بانتظار حوادث سير او غرق او حوادث عفوية في الاسابيع القادمة والتي يمكن ان تؤشر لوجهة الامور ،لناحية تقرير مصير حرب غزة وجبهة الشمال ..طالما انه لا يمكن ادجراء انتخابات مبكرة في هذه الاوضاع المأزومة.
الكيان الصهيوني وامريكا بحاجة الى بعض لسعات الكهرباء الداخلية، لإنعاش القلب الاسرائيلي بعد سبعه أشهر من الاخفاقات والفشل والانهاك وعدم القدرة على الانتصار والأسوأ عدم تحمل الهزيمة ..فلابد من احداث تغيير داخلي ما ..لإعادة الامور الى نصابها وبما يخدم لصالح العدو الإسرائيلي…
أسابيع مضطربة ومربكة …تطال جميع الأطراف ..الذين يرغبون بهدنة او وقف القتال..لكن لم يتم اخراج الحل …الذي يُرضي الجميع..حتى يحتفلوا جميعا .بالنصر…
