التحرش والاغتصاب: توعية للوقاية وعلاج للرعاية./ نادين خزعل.

نائب رئيس التحرير | كاتبة ومحررة أخبار
في ظل قضية التيكتوكرز و الاغتصاب التي شغلت الرأي العام اللبناني في الآونة الأخيرة، ثمة دور منوط بكل مكونات البيئة المجتمعية التي تحيط بالطفل: الإعلام، الأهل والمدرسة ولا بد من انتهاج التوعية للوقاية وصولًا إلى العلاج.
شبكة ZNN الإخبارية تواصلت مع الأخصائية النفسية دورين فخر الدين التي أكّدت أن التحرش الإلكتروني بات واقعًا لا يمكن نكران وجوده.
التوعية
على مستوى الأهل:
تقع على الأهالي مسؤولية بناء جسور الثقة مع الطفل، وتشجيعه على الكلام دون أن يخاف وتخصيص وقت له للاستماع إلى هواجسه بالإضافة إلى الرقابة والمتابعة ورصد أنشطة الطفل عبر استخدام برامج وتطبيقات التتبع وملاحظة أي تغييرات سلوكية فقد تكون مؤشرات استدلالية على بدء تعرضه للتحرش: المكوث وحيدًا في غرفته، إغلاقه الباب، التكلم بصوت منخفض عبر الهاتف.
على مستوى المدرسة:
أكدت الأخصائية النفسية دورين فخر الدين أنه لا بد من تخصيص حصص مدرسية يقوم عبرها أخصائيون بتدريب الطفل على كيفية حماية بياناته الشخصية، وشرح ماهية التحرش الإلكتروني والطريقة المثالية للتعامل مع الرسائل غير اللائقة وكيفية تحديد محتواها بالإضافة إلى تدريبه على المواجهة والتعامل بذكاء مع محاولات التحرش.
على مستوى الإعلام:
يجب تخصيص مساحة إعلامية تقدم الشروحات والتفسيرات للتطبيقات الإلكترونية وآلية عملها واعتماد الخطاب السهل فليس كل الأهل ملمين بالتكنولوجيا وبماهية التطبيقات، شرح آليات التدخل النفسي والسلوكي، استصراح الأخصائيين النفسيين والمرشدين السلوكيين وتعميم أرقام وعناوين جهات للإتصال للتبليغ.
العلاج
في حال تم التأكد من أن الطفل قد تعرض لاغتصاب فعلي وليس مجرد تحرش الكتروني افتراضي ، قالت الأخصائية النفسية دورين فخر الدين أنه يجب القيام بالخطوات الآتية:
1- عدم التكتم وإبلاغ القوى الأمنية فورًا.
2-الإحتفاظ بملابس الضحية وعدم غسلها أو رميها لأنها ستفيد في التحقيق القضائي.
3-عرض الطفل على طبيب شرعي والاستحصال على تقرير منه.
4-عرض الطفل على طبيب صحة عامة لتحديد إن كان الطفل بحاجة إلى علاج دوائي.
5- عرض الطفل على أخصائي نفسي.
6- عدم لوم الطفل أو تأنيبه.
7- تجنب البكاء أمام الطفل أو التعبير عن السخط والحزن لعدم خلق شعور بالذنب لديه.
إذًا، فلتتضافر جهودنا جميعًا، ولنؤمن لأطفالنا مساحات آمنة من الحماية والتوعية.

الأخصائية النفسية دورين فخر الدين
