الديمقراطيون في أميركا.. ودروس انتخابات بريطانيا
كتبت الأستاذة في العلاقات الدولية ليلى نقولا :
- في نتائج لم تشهدها بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية، فاز حزب العمال على حزب المحافظين، الذي فقد أكثر من 120 مقعدًا في المجالس المحلية، وخسر ثلاثة مجالس، بينما حصل حزب العمال على 52 مقعدًا في المجالس المحلية.
- الاقتصاد وحرب غزة وأداء مسؤولي المحافظين مثل بوريس جونسون وليز تروس وبعدهم ريشي سوناك عوامل أساسية في خسارة حزب المحافظين.
- شهدت الانتخابات البريطانية تأثيراً لافتاً لحرب غزة على مسار التصويت في بريطانيا، فقد أظهرت النتائج أن حزب العمال الذي يستند الى شعبية واسعة من الناخبين المسلمين، قد خسر ما يقارب 21% من أصواته في 58 ولاية محلية فيها أقليات مسلمة وازنة انتخابياً.
- انخفاض ثقة الناخبين المسلمين في حزب العمال تعود الى موقفه من حرب غزة، حيث رفض الحزب أن يدعو الى وقف إطلاق النار في غزة إلا لغاية شباط/فبراير من عام 2024، وهو ما يعتبره المتضامنون مع الفلسطينيين تأخراً كبيراً ودعماً “لإسرائيل”.
- انخفاض حصة حزب العمال من الأصوات في المناطق التي يوجد بها عدد كبير من السكان المسلمين، أتت لصالح المرشحين المستقلين، خصوصاً حزب الخضر الذي دعا إلى “وقف فوري لإطلاق النار” بعد بدء الحرب الاسرائيلية مباشرة.
وقياساً على الولايات المتحدة:
١- بالرغم من أن حزب المحافظين هو أقرب ايديولوجياً الى الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة؛ لكن يحمّل الاميركيون مسؤولية تردي الاقتصاد الى جو بايدن وإدارته بعدما ارتفع التضخم وارتفعت الأسعار خلال ولاية بايدن الى حدٍ غير مسبوق، وذلك بتأثير كورونا وحرب اوكرانيا وغيرها.
٢- قيام الشباب والمسلمين والعرب والمؤيدين لغزة داخل الحزب الديمقراطي بالتصويت للمستقلين أو لحزب الخضر كتصويت اعتراضي من المحتمل أن يؤدي الى خسارة جو بايدن وفوز دونالد ترامب كما حصل عام 2016.
٣- يحاول بايدن وادارته حالياً أن يمسكوا العصا من الوسط، وهو ما لم يرضِ المتشددين في “إسرائيل” الذين يطالبون الولايات المتحدة ببذل مزيد من الدعم، ولن يرضي القواعد الشعبية للحزب الديمقراطي التي تريد وقفاً لإطلاق النار وأن يكون الحزب على قدر التطلعات منه بالحفاظ على الأرواح البشرية واحترام القانون الدولي ومنع الابادة في غزة.
