رئاسة الجمهورية ومطرقة الرئيس بري…!!
كتب المحامي الدكتور وسام صعب:
الملف الرئاسي حتى الساعة أمره معقد ولا يزال يدور في عبثية التناقضات وهو ما انعكس بشكل واضح على عمل اللجنة الخماسية المعنية بحلحلته ومحاولتها التوفيق بين وجهة الرئيس بري الذي يصر على مبدأ الحوار المسبق كخيار وحيد متاح على ان تتظهر نتائجه العملية عبر جلسات انتخابية متتالية وبين الوجهة المعارضة لهذه الدعوة التي ترى فيها انقلابا على الدستور وانه ما من لزوم لحوار او لجلسات متتالية بل جلسة مفتوحة تفضي في نهاية المطاف إلى انتخاب رئيس للجمهورية. وان ما يسعى اليه الرئيس بري بنظر هؤلاء بالدعوة لحوار مسبق وبدورات متتالية ليس إلا محاولة لتكريس سابقة دستورية لأنها ستشكل مدخلا الزاميا لكل انتخابات رئاسية وان من شأن ذلك أن يبقي رئيس المجلس النيابي قابضا على الملف الرئاسي وممسكا بزمام التعطيل.
وبغض النظر عن مواقف كلا الفريقين وبالنظر للأوضاع اللبنانية الراهنة والمعقدة جدا يبقى الحوار المتوازن غير المشروط وايا كان شكله مدخلا لاي حل او لاي تسوية داخلية خصوصا وان هناك اندفاعة دولية اليوم لاحداث خرق على مستوى الملف اللبناني عبر الزيارة التي سيقوم بها الموفد الفرنسي إلى لبنان بتفويض أميركي وما يحمله من جديد على هذا الصعيد والتي سيليها لقاء قمة أميركي- فرنسي سيكون الملف اللبناني على الأرجح حاضرا فيها. فهل يتلقف المعنيون هذه الفرصة المؤاتية للعمل على انتخاب رئيس للجمهورية لاسيما وان هامش التحرك الدولي قد يضيق او يكاد ينعدم مع دخول الولايات المتحدة عطلة الانتخابات الرئاسية ابتداء من تموز القادم. فهل يفعلها الرئيس بري وتكون دقة مطرقته حاسمة هذه المرة تحت قبة المجلس النيابي وتفضي إلى انتخاب رئيس للجمهورية…؟؟ أم سترحل الانتخابات الرئاسية إلى ما بعد بعد عام ٢٠٢٤…!!
