أيها الشهيد أخبرني./ إبراهيم زين الدين.
أيها الشهيد اخبرني أيها الشهيد سلامًا إليك في عليائك بالله عليك هل تخبرني ماذا جرى بنا؟
من سرق بهجة هذا الوطن؛
من سكب في قلب سكانها المتعب الخوف والشك والرذيلة؟
من أطفأ لمعة أعيننا وشغف قلوبنا المنهكة من مآسي الدهور وتكالب الثعالب؟
من عطل محركات عقولنا وكمم أفواهنا نحو المجهول؟
من وضع العقبات في سماوات أحلامنا ومستقبل اطفالنا المتأرجح؟
من استبدل رحابة الأفق بقضبان التقاليد والحقد الدفين وظلم الأقربين؟
من قطف ربيعنا وزرع مكانه خريفًا أبديًّا لا يعرف معنى الحياة؟
من حول أغاني طفولتنا الى مرثيات حزينة؟
من حجب عن أيامنا الصباح بالعتمة والظلمة؟
من مزج تعبنا وقمحنا وسهولنا بالوحل والدماء؟
من سلب من الفراشات ألوانها وبريقها وهجرها الى أماكن آمنة ؟
من قتل فكر وشغف واندفاع الشباب بيأس المشيب القادم على حين غرة؟
من زرع الموت في أرضنا وحصدنا أحياء بلا روح؟
من غلف الجمال بثياب الحداد القاتم عند كل مفارقنا وصور الشهداء التي تزين شوارعنا وطرقاتنا المتٱكلة من هجران الدولة؟
أخبرني أيها العابر المسافر..
أخبرني ايها الشهيد عن الحقيقة
هل أصابتنا عدوى ما ام حلت علينا اللعنة؟
عذرا أيها الشهيد..
لقد حطموا أمالنا قتلوا ماضينا بلا هوادة وبلا انسانية فنحن نعيش بين هواة الموت والإجرام والإرهاب والمتآمرين؟
