نتنياهو يعترض على “الهدنة التكتيكية” في رفح: “لدينا دولة لها جيش وليس جيش له دولة”
أعرب رئيس ورزاء حكومة العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن امتعاضه من القرار الذي اتخذه الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد والمتعلق بالإعلان عن “هدنة تكتيكية” في رفح تتزامن مع أول أيام عيد الأضحى بغرض تعزيز تدفق المساعدات الإنسانية وسط تأكيده على استمرار العمليات القتالية، وفق النشر في N12.
لكن نتنياهو الذي أكد أنه لم يعرف عن الأمر إلا من خلال وسائل الإعلام قال: “لدينا دولة لها جيش وليس جيش له دولة”. وأضاف: “لم يتم تنسيق الأمر معي ولن يكون ولن يحدث. ويجري التحقيق في كيفية اتخاذ مثل هذا القرار دون التنسيق مع المستوى السياسي. وبحال خطر ذلك على بال أحد فإني أعدكم بأن ذلك سيُلغى”.
وقال نتنياهو: “فيما يتعلق بالأخبار التي سمعتها في وسائل الإعلام هذا الصباح لأول مرة، قلت إنها غير مقبولة بالنسبة لي ولم يجر تنسيقها معي. قالوا (في الجيش الإسرائيلي) إنه لا يوجد شيء من هذا القبيل”. واضاف رئيس الوزراء: “نعم، هناك فترات راحة قصيرة في محاور قصيرة لإدخال المساعدات الإنسانية، لكني لم أوافق على هذا، على وجه التحديد. وهناك تحقيق في هذا الأمر”.
وتابع نتنياهو يقول: “من أجل الوصول إلى هدف القضاء على قدرات حماس العسكرية، اتخذت عددًا من القرارات التي لم تكن دائمًا ترضي الجيش. لدينا دولة لها جيش، وليس جيش له دولة”.
وفيما يخص المزاعم التي ترددت حول تغيير أهداف الحرب قال نتنياهو: “نحن في حرب متعددة الجبهات. في الجنوب – لدينا أهداف وهذا الهدف لا يختلف. هناك من يريد تغيير الأهداف”. وأنا أفهم أن مصدر ذلك هو الإثنان اللذين استقالا من الحكومة، (ملمحا إلى بيني غانتس وغادي آيزنكوت) فهم يريدون قرارات مغسولة بالهزيمة وترك حماس على رأس السلطة (في غزة)، وهذا غير مقبول بالنسبة لي”.
من جانبه عقب “معسكر الدولة” على أقوال نتنياهو بأن: “الانهزامية هي الخوف من السماح للجيش الإسرائيلي بالقيام بالمناورات. المماطلة في دخول خان يونس ورفح. التردد في تحويل الجهد الحربي شمالا. وعدم قبول الإعلان عن العودة الآمنة لسكان الشمال إلى منازلهم ضمن أهداف الحرب. في المستقبل سيتم الكشف عن البروتوكولات وبعدها سيعرف الجمهور من الذي تردد ومن سعى إلى تحقيق نصر حقيقي”.
وكان المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي قد أعلن ، صباح اليوم (الأحد)، أن الجيش سيوقف “وقفة عسكرية تكتيكية” للقتال في منطقة رفح جنوب قطاع غزة يومياً من الساعة 08:00 صباحاً حتى الساعة 19:00 مساءً حتى إشعار آخر، من أجل توسيع نطاق المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة.
هدف الهدنة إلى السماح لشاحنات المساعدات بالوصول إلى معبر كرم أبو سالم، النقطة الرئيسية التي تدخل منها المساعدات إلى قطاع غزة، والسفر بأمان عبر طريق صلاح الدين السريع، الذي يمتد من الشمال إلى الجنوب، لإيصال الإمدادات إلى مناطق أخرى في قطاع غزة. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت كولونيل أفيحاي أدرعي، إن القرار يأتي في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها الجيش لزيادة حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى قطاع غزة، وبعد مناقشات مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
و هاجم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير القرار، قائلاً: “الذي قرر ’هدنة تكتيكية‘ لغرض انتقال إنساني، خاصة عندما يسقط أفضل جنودنا في المعركة، هو شرير وأحمق”. وأضاف أن القرار لم يعرض على مجلس الوزراء ويتعارض مع قراراته.
