وعاد الهُدهدُ، مُهدِّدًا منتصرًا../ نادين خزعل.
أرعدت السّماء هداهد أبابيل…
أزهق الهدهد قبب الحديد وأحالها هزيمة من سّجيل…
وسجّل يا نصر الله..
قاسم وعماد وحسّان ورفاقهم قاموا من أزقّة الموت
ومعهم الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون ومن فوق صورهم وقبورهم،
غادر الهدهد لبنان…
حلق فوق فلسطين المحتلة وعادَ…
وأجمل هدهد هو الذي عاد:
مستولَدًا بالظفر…
مستضاءً بالنّصر..
سجل يا تاريخ..
جال الهدهد وزمجر كرامة ودوّى غارًا…
اشرأبّت بيروت والجنوب وبعلبك والجبل والفيحاء فالوطن بكل تناقضاته حلّق عاليًا…..
والعدوّ الغاصب المحتلّ المذلول المنكسر المنهزم المندحِر المنحدِر تمخض فولد طائرات حربية لا تجرؤ سوى على الأوهام…
قهقهات الصغار…صلوات الكبار: الله أكبر الله أكبر….حيّ على خير من صنع وأفلح….ومن حلّق وعاد…
ظهر الثامن عشر من حزيران، أصدرت العلاقات الإعلامية في حزب الله بيانًا جاء فيه:
“سينشر الاعلام الحربي بعد قليل مشاهد في غاية الاهمية سوف تبث عبر وسائل الاعلام المختلفة”…
ووقف كل الكون “على إجر ونص” منتظرًا، وبالتزامن مع زيارة هوكستاين إلى لبنان ورسائله الحمقاء بالتهديد ظهر الهدهد….
وشاهد الجميع بالعين المجردة شمال اسرائيل بكل تفاصيله ..
فيديو مدته 9 دقائق و31 ثانية حمل عنوان “ما رجع به الهدهد”،
إختصر الفرق بين البسالة والنذالة، وأدى الرسالة….
كشف وهن بيت العنكبوت وضعف وسائل الدفاع الجوي الاسرائيلي، وتحت مرمى نظر الهدهد ترامت حيفا التي تبعد عن لبنان حوالي 27 كلم، وانكشفت مواقع إسرائيلية حساسة وقواعد عسكرية ومخازن أسلحة وصواريخ وموانئ بحرية ومطارات و مجمع الصناعات العسكرية و قاعدة حيفا العسكرية وميناء حيفا المدني ومحطة كهرباء حيفا ومطار حيفا وخزانات نفط ومنشآت بتروكيميائية و مبنى قيادة وحدة الغواصات وسفينة “ساعر 4.5” المخصصة للدعم اللوجستي وسفينة “ساعر 5”.
ساعتان، كانتا المدة الزمنية الفاصلة بين الإعلان الترويجي للفيلم وبين عرضه، وما قبل الهدهد ليس كما بعده، وليتسلَّ المزايدون والمنهزمون بإعادة الفيلم ومشاهدته بالتزامن مع العد العكسي للهزيمة الشاملة للعدو والانتصار الكبير المقاومة، وإنهم يرونه بعيدًا ولكننا نراه قريبًا.
ولأن الشيء بالشيء يذكر، فلنتذكر حكاية هدهد النبي سليمان:
ذهب الهدهد برسالة إلى النبي سليمان عليه السلام فألقى بها على الملكة دون أن تراه وانتظر ليرى ماذا ستفعل، أمسكت الملكة بالرسالة وقرأتها فتعجبت على وجمعت مستشاريها، قائلة لهم إنها رسالة من سليمان يدعونا فيها إلى الإسلام فما رأيكم فقالوا لها نحن أقوياء ونجيد الحروب لكن القرار لك…..
