بعد حرب الاذرع ، بدأت حرب الدول !!!!\ غنى شريف
الحرب الشاملة وضعت اوزارها ! حرب مفتوحة على مصرعيها وضعت كل الاطراف في مواجهة جديدة واضحة المعالم واضحة العنوان , و على عتبة جديدة من المعركة الدائرة منذ اشهر ، دخلت الدول ، مباشرة الى المعركة الكبرى، التي طال الحديث عنها و طال انتظارها ،
جريمة العدوان على الضاحية الجنوبية لبيروت، واستهداف القيادي فؤاد شكر كانت عدوانا واضحا ! وتصعيدا خطيرا
هل مستوى التصعيد ! فهل هو مرتبط بزيارة نتنياهو لأمريكا , تزامنا مع تحركات أمريكية في الخليج والبحر الأبيض المتوسط؟
هل بدأت تظهر الى العلن اسماء الدول المشاركة في هذه الحرب الكبرى ، هل خلط الاوراق وتخطي الخطوط الحمراء ، سيحدد سقف المواجهة التالي ، ام ان هناك عودة الى ما قبل فتيل الحرب الكبرى ؟
تخطت اسرائيل باغتيالها قادة جبهات المساندة كل الخطوط الحمر ، وهذه الخطوط هي الاخطر منذ بداية طوفان الاقصى ، رغم ان عمليات الابادة التي قامت بها اسرائيل ( القاعدة العسكرية الاميركية) وما تزال في فلسطين المحتلة، لا يمكن وصفها، باقل من الاخطر
في اي حرب قد تنشب ، فهي لم تخلي لا بشر و لا حجر .
وكان قد صرح نتنياهو ان زيارته لاميركا لمناقشة ، كيف يمكن تحقيق تقدم في الأشهر القادمة، على صعيد ،الأهداف المهمة ،والتوصل للإفراج عن كل الرهائن ،وهزيمة حماس ،ومواجهة الأعمال الإرهابية لإيران ووكلائها، وضمان عودة كل مواطني إسرائيل إلى منازلهم في الشمال وفي الجنوب. فكانت الخطوط الحمراء !!!
و بهذه الخطوط الحمراء أعلنت اسرائيل ومن وراءها ، اميركا الام، الحرب المفتوحة او الحرب الكبرى ، وفعلت ما فعلته . فكيف كانت النتائج:
الامين العام لحزب الله ااسيد حسن نصرالله خلال تشييع الشهيد السيد فؤاد شكر اليوم بعد اغتياله في الضاحية الجنوبية سقط معه ٧ شهداء من المدنيين بينهم نساء و اطفال ، في غارة على مبنى سكني في الضاحية الجنوبية لبيروت ، فصل بين جبهة الاسناد و بين كيفية الرد على اغتيال شكر ، الا انه اشار انها حرب كبرى ومفتوحة وان الرد حتمي تاركا للميدان التوقيت و المكان ، وهي كلمة الفصل ،وقد يكون يقصد بالميدان الحرب الكبرى !!! اي ان دول اقليمية هي سوف تقوم بالرد .
اما تعليق الجمهورية الإسلامية الايرانية كان واضحا و صريحا، على عملية اغتيال الدكتور اسماعيل هنية ، رئيس الهيئة السياسية في حركة حماس ، على ارضها، ان ايران سترد وبقوة ، وهي المعنية الاساس بهذا الرد ، لان هذا الاغتيال كان على ارضها ، خلال مشاركته في تنصيب الرئيس الايراني بدعوة رسمية من ايران ، فهو استهداف ليس فقط للامن القومي الايراني ، و انما استهداف لشرف ايران وكرامتها ، فتوعدت إيران بالانتقام له، و هذا الوعد اتى من المرشد الأعلى علي خامنئي حيث وعد “الكيان الصهيوني” بردٍّ قاسٍ، مؤكدا أن الانتقام لدم هنية “من واجبات بلاده لأن الاغتيال وقع على أراضيها”
وتسريبات، عن الأوامر ، التي أصدرها المرشد الأعلى “بضرب إسرائيل مباشرة، سيكون الهجوم الثاني المباشر، تشنه إيران على إسرائيل بعد هجومها الاول الذي كان في ابريل الماضي ، ردا على استهداف القنصلية الايرانية في دمشق ، وحرصت حينها على إظهار جانب من قوتها، فكان “استعراضاً للقوة” وليس استخداماً للقوة، ولكن يبدو أن الهجوم المرتقب هو استخدام للقوة.
الان ، هل سيكون الرد الايراني المتوقع بالمُسيّرات والصواريخ على أهداف عسكرية؟ ،او على غرار عملية “الوعد الصادق” ؟ هل ستستخدم القوة ام سيكون استعراضيا فقط؟ ، خاصة ان أميركا كانت قد اعلنت انها ستدافع عن اسرائيل اذا ما هوجمت ، و هنا نكون امام تغيير لقواعد الاشتباك و الجهات المقاتلة ، حيث اصبح واضحا بعد ضرب اسرائيل في ايران و جرئتها عليها ، فهي تعلن حربا علنية ، وتريد ان تجر ايران الى حرب واضحة الاطراف،
وواضح ان اسرائيل ، تلقت الاوامر ، من اميركا، خلال الزيارة التي قام بها نتنياهو الى اميركا، فكان التصفيق الحار في الكونغرس الاميركي ،لتشجعيه اكثر على مواصلة الحرب و الابادة المستمرة في غزة ، و اعطت الضوء الاخضر لتنفيذ اغتيالات ، لتكون شرارة حرب بين الدول ،
لانها فشلت في محاربة حلف المقاومة او ما تسميه اذزرع ايران، فكانت الضربة لايران لتكون المواجهة مباشرة معها ، وهي تعلم تماما ، ان الرد سيكون مغايرا ، وكان جليا في ردة الفعل الرسمية و الشعبية الايرانية التي جاءت ، اكثر حدة من ردة فعلها السابقة ، على استهداف قنصليتها في دمشق ،وتجدر الإشارة ان التحقيق في حادثة سقوط طائرة رئيسها ووزير خارجيتها في حادث جوي لم ينتهي بعد وهناك علامات استفهام عما اذا كان اغتيالا او مجرد حادث عرضي تقني ، حتى ان كوهين الصحفي الاسرائيلي كان قد كتب على منصة إكس ” الم تفهموا بعد كيف مات رئيسي ؟
اذن الأمريكي شريك واضح فهو يراوغ و يكذب ، يتحدث عن ضرورة منع توسع الحرب ثم يقدم الدعم ويحث الإسرائيلي لتوسيعها فهو صاحب فيتو وقف اطلاق النار في غزة ، رغم كل المطاهرات الاسرائيلية المنددة بالحرب والتي تطالب بوقفها و استرداد الاسرى ، تجد ان الاميركي يطلق المجال للعدو ليفعل ما يشاء ؟ بالاعلام يقول إنه لا يريد التصعيد ويريد ضبط النفس، ومن ثم يفصح عن نيته ويحذر ويتوعد ويهدد تحت هذا السياق ، ومع التصعيد الإسرائيلي الدور الأوروبي مناط بما تمليه عليه اميركا حيث انهم ، الأوروبيين وبعض الدول العربية بموقفهم الذي لم يصل حتى إلى مستوى التنديد، رغم تنديد كثير من الدول بقي ضعيفا
بالمقابل نجد ان محور المقاومة يبدو انه اكثر ثباتا وعزيمة و متأكد من مقولة “ولّى زمن الهزائم وجاء زمن الانتصارات” وان الكلمة للميدان في هذه الحرب ، فتجده كاظما للغيظ كاتما للقهر ، لان كل خطوة او كل تكتيك عسكري يدرس بعناية، لانه يعلم ان العهر العالمي، لن يكون في صفه ، حتى لو حقه الشرعي في الدفاع عن النفس ، و الدليل على ذلك ما صدر في واقعة مجدل شمس ، حيث هب العالم ، كله مستنكرا الحادثة ، متناسي جرائم الابادة اليومية بحق اهل غزة ، وحاول الصاق التهمة لحزب الله الذي منذ اللحظة الاولى لم يتبنى العملية، ولكن بوعي سكان مجدل شمس لم يستطع العهر الدولي ان يحقق مراده من هذه الحادثة الاليمة وافشلوا مخطط العدو الصهيوني ، ورغم الادانات الدولية مما جرى، فلن تغير شيئا طالما ان اميركا هي الجلاد و القاضي
وواضح انها تريد حربا واسعة ، لانها تريد ان تبقى هي القوة الابرز والمهيمنة في العالم ، خاصة بعد فشلها في اوكرانيا و فشل نتنياهو في غزة, لذلك بدأوا بتنفيذ مخطط الحرب الشاملة و سياسة الارض المحروقة ، لتغطية فشلهم ، واعتقد وان الرد سيكون يوازي تصفية القادة العسكريين، وهذا يستدعي التخلي عن كل المحاذير والخطوط الحمر والسقوف ما سيشكل بدوره تحديات كبيرة وصولاً الى انفجار الوضع العسكري او الصدام الكبير ، وهو ما يتماشى مع طموح كل قادة المقاومة لحرب إقليمية واسعة النطاق لاستئصال اسرائيل المرض الخبيث من المنطقة .
و يبقى الحل الانسب هو مقاومة هذا الكيان لان من حق الشعوب تقرير المصير بحسب القانون الدولي ، وما يجري سيولد ، مقاومة كبيرة، في وجه، هذا التنكيل و التعذيب و اغتصاب الارض ،و نتيجة واخدة مفادها ان “ما اخذ بالقوة لا يرد الا بالقوة”
والمقاومة حق مشروع نصت عليه شرعة حقوق الانسان .
