مصادر ديبلوماسية غربيّة: العدّ العكسي لردّ إيران والحزب بدأ
نقل مسؤول لبناني عن مصدر ديبلوماسي غربي ان بلاده باتت مقتنعة بان «العد العكسي» للرد من قبل حزب الله وطهران على «اسرائيل» قد بدأ، بعد ان منحا الوقت الكافي لمسار التفاوض حول غزة. وهذا يعني ان المنطقة ستكون امام احداث خطيرة للغاية، حتى لو لم يعلن الفشل بشكل واضح وصريح.
فاذا انتهت جولة وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن دون نتائج واضحة، او انتهت جولة المحادثات في القاهرة الى نتائج ملتبسة، فان التوقعات بان لا يقبل الطرف الآخر بالمزيد من الوعود غير الملموسة بحصول تقدم يوقف النار في القطاع.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
الانتظار الاسوأ..»والهلوسة»
وفي هذا السياق، أكدت وسائل إعلام «إسرائيلية» أن «الانتظار اسوأ من اي شيء آخر، فتهديدات حزب الله والانتظار الذي لا ينتهي للرد الإيراني، يمكن أن يُفقد المستوطنين صوابهم»، مضيفةً «نحن لا نحتمل عدم اليقين، ومعرفة أننا سنتعرض لصدمة كهربائية أقل سوءاً من عدم معرفتنا بما سيحدث».
ورأت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن «التقديرات تشير إلى أن حزب الله سيهاجم، وأنه ينتظر فقط الوقت المناسب». وأشارت إلى «أنه بالإضافة إلى القلق على مصير الأسرى «الإسرائيليين» في قطاع غزة، ورغبة المستوطنين في العودة إلى مستوطناتهم التي أخرجوا منها، فإنّ «إسرائيل» في انتظارها للرد تواجه واقعاً غير منطقي يصل إلى حدود الهلوسة.
عمليات اغتيال
وأكدت «يديعوت أحرونوت» أنه «إذا كان هناك شيء أسوأ من الكارثة، فهو انتظار حدوثها، وعدم اليقين بشأن متى وكيف وبأي شدة ستحدث»، لافتةً إلى «أنّ الانتظار في حالة من عدم اليقين هو وقود القلق». وختمت الصحيفة بالتأكيد أنّ «إسرائيل» تعيش منذ الـ7 من تشرين الأول 2023 «واقعاً مجنوناً لا يمكن السيطرة عليه»، مضيفةً «نحتاج أيضاً إلى التحقيق في ما حدث لأرواحنا في مثل هذا الواقع غير المحتمل».
وأكدت الصحيفة «أنّ مسؤولين أمنيين كبارا حذّروا في اجتماع «الكابينت» السياسي – الأمني، الذي عُقد يوم الخميس الماضي، من ان انتقام إيران أو حزب الله ليس لزاماً أن يتضمن هجوماً صاروخياً وهجمات بطائرات مسيّرة، بل أيضًا محاولات اغتيال وزراء وأعضاء «كنيست»، وضباط كبار في «الجيش الإسرائيلي»، ومسؤولين سابقين في «الموساد» و»الشاباك».
رفع درجة الاستنفار
وعلى هذا الأساس، رفع جهاز الأمن العام «الإسرائيلي – الشاباك» درجة استنفاره، وأصدر في الوقت نفسه تعليمات صارمة لجميع الهيئات ذات الصلة بـ»زيادة اليقظة» لدى الشخصيات المهددة، مشيراً إلى «أنّ التقدير هو أن استهداف مسؤول «إسرائيلي» سيعدّ إنجازاً كبيراً».
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة «الإسرائيلية» ذاتها عن مصادر خاصة بها في الجهاز الأمني، تشاؤمها بنتيجة الاتصالات الجارية في الدوحة والقاهرة، وتأكيدها على ضرورة السعي للتوصل إلى اتفاق، متسائلةً «إلى متى يمكن إبقاء مستوطني الشمال خارج منازلهم»؟
- المصدر : ” الديار”
