عيد الصليب المجيد: حقائق ووقائع./ نادين خزعل.
يحتفل أبناء الديانة المسيحية في 14 أيلول من كل عام بعيد الصليب.
ويعتبر هذا العيد المجيد واحدًا من أهم الأعياد المسيحية التي تحيي ذكرى اكتشاف الصليب الذي صُلب عليه المسيح.
حكاية عيد الصليب .
وفق الروايات، في العام 326 ، عثرت القديسة هيلانة، والدة الإمبراطور الروماني قسطنطين الكبير، على الصليب أثناء رحلتها إلى القدس، وبُنيت كنيسة القيامة في الموقع الذي عُثر فيه على الصليب.
خلال رحلتها، أمرت هيلانة بتدمير معبد أفروديت، الذي كان قد بُني في القرن الثاني فوق قبر المسيح، ثم أشرفت على بناء كنيسة القيامة في نفس الموقع.
أثناء عمليات التنقيب، تم العثور على ثلاثة صلبان، ولم يكن واضحًا أي منها هو الصليب الذي صُلب عليه المسيح، إلا أنه تم التعرف عليه عندما شُفيت امرأة تحتضر بعد أن لمست أحد الصلبان، فتم اعتباره الصليب الحقيقي، وأصبح محط تبجيل المسيحيين.
ويقال إن الصليب أُخرج من إناء فضي وُضع على طاولة تحمل الكتابة التي أمر الحاكم الروماني بيلاطس بوضعها فوق رأس المسيح، حيث يمر المسيحيون بجانبه لينحنوا ويلمسوه بجباههم وأعينهم ويقبلوه.
طقوس الاحتفال بعيد الصليب
تتضمن طقوس الاحتفال الصلاة وترنيم الأناشيد، حيث يُحمل صليب رمزي محاط بفروع الريحان، الذي يرمز إلى النبات الذي نما في موقع قبر السيد المسيح.
يصلي المسيحون بدايةً صلاة الغروب في المساء الذي يسبق يوم العيد.ويوم عيد الصليب المجيد، يتوجهون إلى الكنيسة، ويوضع أمامهم على المنضدة صليب في صينية محاطة بفروع نبات الريحان، ويؤخذ في موكب مهيب عبر الكنيسة لترديد ترنيمة العيد، ويأخذ الكاهن الصليب ويقدم التماسات من كل جانب من جوانب الطاولة وهي الجوانب الأربعة للصليب، وهنا يردد المسيحيون “يا رب ارحمنا”، ويرفع الكاهن الصليب ويخفضه إحياءً لذكرى اكتشافه وتمجيدًا له.
وفي نهاية الاحتفال بيوم الصليب المجيد، يأتي المصلون إلى الكاهن ليتلقوا منه فروع نبات الريحان الذي كان موجودًا حول الصليب، وترجع رمزية الريحان إلى أنه النبات الذي كان ينبت في موقع قبر السيد المسيح حيثما عثر على الصليب.
عماد الأشقر: الصليب يبارك عملك.
وفي لبنان، احتفى المسيحيون بعيد الصليب، وفي هذه المناسبة غرد مدير عام التربية عماد الأشقر: ” الصليب يبارك عملك، يزيد أفراحك، يقدِّس كلامك، ويُخَفِّف أوجاعك.”
وأضيئت جميع قمم سلسلة جبال لبنان الغربية بعلامة الصليب المقدس. و تحت عنوان “مع صليبك” تم توزيع زوادة روحية (quotes) على المؤمنين المشاركين في القداديس الإلهية في عدد من المناطق.
بدوره رئيس مزار سيدة لبنان حريصا الأب فادي تابت احتفل بالقداس الالهي بحضور حشد كبير من المؤمنين وقال: “عيد الصليب،هو رمز الفداء وجسر العبور من الموت الى القيامة، خشبة الخلاص ورمز الانتصار مع المسيح الذي صلب عليه، بعد ان كان رمز الانكسار والقصاص.”
