سجّل يا تاريخ: التبرّع بالدم… والأعضاء\ زينب رمال
منذ البارحة وكلمة “نحنا بفيلم” لم تفارق ألسنة الكثيرين ممن شاهدوا الحدث المؤلم الذي ألمّ باللبنانيين.
وعقب ما حدث، تجلت أسمى صور التضامن والإيثار بين أهالي المدينة، بدءاً من التبرع بالدم وصولاً إلى إعلان الكثير من الأهالي استعدادهم للتبرع بأعضائهم لإنقاذ حياة المصابين.
الإيثار الذي يبديه هؤلاء ينبع من ايمان وقناعة بأنهم يشكلون نسيجًا واحدًا، وأن آلام المصابين هي آلامهم جميعًا.
هذه الروح التضامنية التي تسود تجعل من التبرع بالأعضاء ليس مجرد عمل طبي، بل فعلًا وطنياً يعكس تلاحم الشعب اللبناني في مواجهة المحن.
فسجّل يا تاريخ، أن في زمنٍ يزداد فيه الألم وتثقل فيه الجراح، يظهر هؤلاء الأهالي كرموز للعطاء والمواطنة الحقيقية.
وكلّ ذلك ليس إلا تأكيد على أن قوة الوطن لا تقاس فقط بقدراته الاقتصادية أو العسكرية، بل بروح العطاء التي تسري بين شعبه، والتزامهم بمساعدة بعضهم البعض في أصعب الظروف.
تعجز الكلمات وليس بوسعنا سوى التقدير والاحترام لكلّ من تبرّع ولو بنقطة دم لمن أهدوا الوطن أنفسهم منذ زمن.
