تقرير | نادين خزعل
في خضم أقسى حرب همجية يشنها العدو الاسرائيلي على لبنان، باتت دون انطلاقة العام الدراسي الجديد العديد من الصعوبات والعوائق، وفي ظل اختلاف وجهات النظر وتباينها كيف يبدو المشهد؟
شبكة ZNN الإخبارية تواصلت مع رئيس المكتب التربوي لحركة أمل د.علي مشيك للاطلاع منه على مقاربته لملف مباشرة التعليم في ظل الظروف الراهنة.
أكد الدكتور علي مشيك لشبكة ZNN الإخبارية أنه بداية،
و رغم كل الصعوبات، لا بد من انطلاق العام الدراسي مفندًا عدة عوائق منها أنه حتى اللحظة لم يستقر النازحون في أماكن محددة وما زالوا يتنقلون وفق الظروف من مكان إلى آخر، وهو ما يؤخر بعض الشيء إنهاء استبيان تجميع الداتا المتعلقة بالاساتذة والطلاب من أجل الانطلاق من أرضية ثابتة.
وتابع د.مشيك أن العدوان الوحشي الذي يشهده لبنان لا يجب أن يكون سببًا في ضياع العام الدراسي مبديًا ثناءه على خطة وزير التربية عباس الحلبي المرنة والتي راعت كل خصوصية كل المتعلمين مؤكدًا أنهم قد جمعتهم به عدة لقاءات وسيكون لهم معه اجتماع تقييمي آخر مطلع الأسبوع القادم مشيراً إلى أن الظروف تتغير وتفرض نفسها على أي خطة وبالتالي يتم العمل على تذليل كل الصعوبات وإيجاد الحلول لكل المشاكل.
وقال د. مشيك لشبكة ZNN الإخبارية أنه يشكر الجهود الحثيثة التي يبذلها مدير عام التربية عماد الأشقر، الذي يبدي كامل التجاوب بحرص ومسؤولية مفندًا طرحًا جديدًا طرحه عليه يقوم على مبدأ التسجيل الثنائي المتلازم فما المقصود به ومن يستهدف؟
يشرح د.مشيك أنه لسبب أو لآخر فإن عددًا من الطلاب ما زال في قراه ولم يغادرها، وهناك آخرون سافروا إلى خارج لبنان، وهناك من لن يتمكنوا من الالتحاق بمدارسهم الأساسية، هؤلاء وفق طرح د.مشيك يتسجلون إداريًّا في مدرستهم الأم ولكنهم يتابعون دراستهم في أماكن النزوح أي في المدارس القريبة من مكان تواجدهم.
تضمن هذه الخطة المحافظة على هيكلية المدرسة الرسمية وفريقها الإداري، وتحافظ على عقود الأساتذة المتعاقدين عبر إشراكهم في العملية التعليمية، فهي تسجل الطلاب، وتتابعهم ولو بشكل جزئي: يتلقون التعليم الأساسي في مدارس بديلة التي هي مدارس استجابة ، وتتابعهم مدرستهم الأم عبر بطاقات داعمة وفروض وما إلى ذلك.
في ما خص آلية التعليم أكد د.علي مشيك أنه حيث أمكن يكون التعليم حضوريًّا سواء في المدارس الأساسية أو في مدارس الاستجابة طبعًا على أن تكون المسؤولية مشتركة بين الإدارات والأهالي لجهة تقييم الانتقال الآمن وحيث تمنع الظروف، يتم اعتماد تقنية التعليم الاونلاين والمدمج.
وردًّا على سؤال كيف ستتمكن إدارات المدارس الخاصة من دفع رواتب أساتذتها إذا لم يدفع الأهل الأقساط قال د.مشيك أنه توجد مشكلة في هذا الصدد وعلى الإدارات عدم التخلي عن أساتذتها وتقليل هامش أرباحها ومراعاة ظروف الأهل.
وتابع د. مشيك: مهما كانت الخيارات، إلا أنه ثمة نقطة أساسية لم ولن نساوم عليها أبدًا وهي كرامة النازحين المتواجدين في المدارس الرسمية، ومسؤولية الدولة أن تؤمن لهم البدائل اللائقة، ولن نقبل بأن يتم نقلهم إلى خيم أو أمكنة لا تمتلك معايير العيش اللائق لأن أي مقاربة لهذا الملف مغايرة ستولد انفجارًا لا تحمد عقباه.
هل سيكون الرابع من تشرين الثاني موعد انطلاق العام الدراسي؟ ختم د.مشيك: وفق الاجتماع التقييمي الأسبوع المقبل المزمع عقده مع وزارة التربية يُبنى على الشيء مقتضاه ولكن مهما اختلفت سيناريوهات التعليم إلا أن الثابت هو عدم ضياع العام الدراسي.
