مجزرة ”دورس“.. بـ أي ذنب قُتلت الإنسانية!
| زينب خليفة |
بثبات وعزيمة لا تضاهيها عزيمة في هذا الكون..
ثمة رجال وأبطال من بلادي حملت لواء الإنسانية للدفاع عن الوطن والمجتمع وبما تيسر من امكانات..
بما استطاعوا اليه سبيلا..
يخمدون الحرائق و يسعفون ويبلسمون عذابات الوطن والإنسان..
تراهم في الخطوط الأمامية في كل الفصول..
فـ صيفهم اخماد نار..
و شتاؤهم ثلجٌ وإعصار..
في كل عرس وكره تراهم..
هم المضحون الثابتون إلى جانب المقاومين..
ومبلسمو جراحهم..
لا يأبهون الصعاب..
هم الذين تحملوا عذابات سنين التطوع بلا مقابل لوجه الله والوطن وخدمة للإنسان..
إلى أن أصبحوا في ملاك الدولة بشبه رواتب..
ومنهم من أصبح من ملائكة.. السماء بأعلى المراتب..
منهم من قضى نحبه..
و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا..
انهم رجال الدفاع المدني اللبناني..
حيث لا كلام يفيهم حقهم و جهدهم و جهادهم و تعبهم.
باسم الإنسانية تقتل الإنسانية
و أي انسانية امام هذا العدو المتوحش..
دُورس…
والدرس الأخير ختامه فيكِ شهادة…
وللشهداء نصر وولادة..
والدماء الزاكية على ثرى التراب تسيل…
وغدا سنضع على النعوش اكليلاً…
وسنزف الأبطال..
في ميادين النزال..
سنُشهد عليكم الكون..
يا مجرمي الاحتلال..
حيث اخلاقكم في انحلال..
واللهِ فاتورة الدم غالية…
و لن نرضى لكم الا الزوال..
يا امم الكون المتحدة ..
يا أيتها الآذان الصماء والنفوس الملحدة..
برسم انسانيتكم المصطنعة..
برسم قوانينكم و منظماتكم التي تكيل بمكيالين..
حيث تساوي بين الضحية والجلاد..
أين الاتفاقيات و المواثيق الدولية..
من روما إلى جنيف
كله حبر على ورق…
فحبر الإنسانية من دم شهدائنا انبثق..
ارحلو إلى مزابل التاريخ انتم و كل الأمم..
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
للعلى للعلم..
