مجزرة زقاق البلاط: استهداف إسرائيلي جديد لبيروت قبيل وصول هوكستاين/ زينب فرج
ارتكب العدو الإسرائيلي مساء اليوم ( الإثنين) مجزرة جديدة في قلب العاصمة اللبنانية بيروت، حيث استهدفت طائراته الحربية منطقة زقاق البلاط، إحدى الأحياء السكنية المكتظة بالمدنيين، ما أسفر عن سقوط ٥ شهداء بالإضافة الى ٢٥ جريحاً وأشلاء، حسب وزارة الصحة، بينما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن المفقودين تحت الأنقاض. الهجوم الذي تزامن مع الحديث عن وقف إطلاق النار، يأتي في وقت حساس قبيل وصول الوسيط الأميركي آموس هوكستاين إلى بيروت.
الاستهداف الإسرائيلي لمنطقة زقاق البلاط لم يكن موجهًا ضد أهداف عسكرية أو شخصيات معينة، بحسب الاعترافات الإسرائيلية، وهو ما يثير القلق، حيث ان توقيت الهجوم، جاء في وقت تجري فيه المحادثات حول وقف إطلاق النار، في محاولة للتوصل إلى تهدئة، وتوجه الوسيط الأميركي آموس هوكستاين إلى بيروت.
توقيت الاستهداف الإسرائيلي لمنطقة زقاق البلاط يتزامن مع مرحلة حساسة للغاية. ففي الساعات التي تسبق وصول هوكستاين إلى بيروت، يبدو أن إسرائيل تحاول إرسال رسالة مزدوجة: أولًا، تأكيد قوتها العسكرية وقدرتها على ضرب الأهداف في المناطق المدنية، وثانيًا، إبراز تصميمها على فرض مواقفها العسكرية على الأرض بغض النظر عن المساعي الدبلوماسية.
الاستهداف للمناطق السكنية في بيروت قبل ساعات من وصول الوسيط الأميركي يعكس سياسة “التفاوض تحت النار” التي تتبعها إسرائيل منذ بداية التصعيد. يبدو أن هذه الهجمات تهدف إلى إضعاف موقف لبنان في المفاوضات، وفرض واقع ميداني قد يعقّد أي محادثات لوقف إطلاق النار، ويجعل المفاوضات أكثر صعوبة على الأطراف اللبنانية.
مجزرة زقاق البلاط تأتي في وقت بالغ الأهمية من الصراع، حيث تتشابك التطورات العسكرية مع التحركات الدبلوماسية، ما يزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة. في ظل محاولات الوساطة المكثفة من قبل آموس هوكستاين لوقف إطلاق النار، فإن الهجمات على المناطق المدنية في بيروت تعكس تعنتًا إسرائيليًا يهدف إلى فرض واقع ميداني يسبق المفاوضات. وهنا يقى السؤال الأهم: هل ستنجح المساعي الدولية في تحقيق وقف إطلاق النار، أم أن التصعيد سيستمر على الأرض؟
