مهجرون جنوبيون مهددون بالبقاء في الشارع .. الأنروا تهدد بالاخلاء
في ظل استمرار الأزمة الإنسانية الناتجة عن العدوان الإسرائيلي، يعاني عدد من المهجرين من قرى الجنوب اللبناني مثل البازورية، برج الشمالي، دير قنطار، جويا والغازية من تهديدات مقلقة قد تفضي إلى بقائهم في الشوارع.
تستضيف مدرسة دير القاسي التابعة للأونروا في منطقة المية ومية في قضاء صيدا عددًا كبيرًا من المهجرين الذين فروا من قراهم جراء القصف الهمجي الذي شنته القوات الإسرائيلية. ومع مرور الوقت، واجه هؤلاء النازحون تحديات إضافية بسبب عدم تسجيل المركز في محافظة الجنوب، وهو ما منعهم من الحصول على الدعم الكافي من الجهات الرسمية المانحة مثل خلية الأزمة، وزارة الشؤون الاجتماعية، ومجلس الجنوب، بالإضافة إلى الجمعيات الأهلية التي تقدم عادةً الدعم الضروري للمجتمعات المتضررة.
وفي مفاجأة صادمة، قررت الأونروا التوقف عن استقبال هؤلاء النازحين تحت ذريعة “السنة الدراسية” للأطفال، ما يهدد مستقبلهم بمغادرة المركز الذي يؤويهم. ومع تزايد الأعداد وندرة الأماكن المتاحة للإيجار في لبنان، أصبح من غير الواضح ما إذا كان هناك أي مكان آخر يمكن أن يستقبلهم.
وفي حديث خاص مع مسؤول المركز، أحمد مغنية، الذي نزح من بلدة البازورية، أكد لـ ” شبكة ZNN الإخبارية” أن النازحين يواجهون خطر الإخلاء القسري في الوقت الذي لا يزالون فيه في أمس الحاجة إلى المساعدات الإنسانية. وأضاف مغنية، في حديثه خلال اجتماع عقد في حارة صيدا، أن أوضاعهم باتت في غاية الصعوبة وأنهم لا يعرفون إلى أين يذهبون.
هذه الأزمة الإنسانية تُظهر حجم المعاناة التي يعيشها هؤلاء المهجرون، الذين فقدوا مأواهم بسبب الحرب، ويواجهون الآن تهديدًا جديدًا يتمثل في فقدان آخر ملاذ آمن لهم. في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تقديم المساعدة العاجلة للمتضررين، يبقى السؤال مفتوحًا: إلى متى ستظل هذه العائلات رهينة لواقعٍ قاسٍ بلا حلول واضحة؟

