اعلامية تكشف سبب كارثة انهيار المبنى السكني في الميناء – طرابلس
كتبت الإعلامية جودي الأسمر
كارثة وقعت في الميناء لو حاولت كتابة قصة خيال علمي عن الظلم لن أتخيّل أنّ مبنى سكنيا انهار بسبب احتراق مستودع التنر الموجود أسفله فأذاب الأساس والدعامات. والمبنى وللطف الاقدار نجا سكانه من الحريق، ولا نعرف أين ذهبوا، لكن من الممنوع أن يسلم الطيّبون أو يتنفسوا الصعداء فقد قضى عنصران من الاطفاء شاهدنا لحظة انهيار المبنى فوق رؤوسهم مع الواقفين وقد لفظا الأنفاس الأخيرة تحت الردم.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
لا أعرف بأي ضمير يقيم انسان مستودعا للمواد شديدة الاشتعال تحت مبنى سكنيّ وهو على كل حال متوارٍ عن الأنظار، ولا أعرف كيف العمّال منذ شهور لم يتقاضوا معاشاتهم، وكيف بقيوا مياومين دون تثبيت ولا ضمانات اجتماعية، ولا أعرف أي بطولة وضمير إنساني يدفعان هؤلاء للتفاني في عملهم حتى الموت.
ما أعرفه أننا نعيش في مدينة مفتوحة على المصائب، وأعرف أيضاً أنّ الناس يلجؤون لمواساة أنفسهم بعد هذه المصيبة، محتسبين مَن عاش مقهوراً ومات تحت الردم شهيداً.
اندلع حريق هائل في مبنى الزيلع في شارع المنتزه قرب محطة الشلبي في منطقة الميناء – طرابلس.
وعلى الفور عملت فرق الانقاذ التابعة للدفاع المدني وفوج اطفاء اتحاد بلديات الفيحاء على اخلاء المبنى والمباشرة بإطفاء الحريق، لكن المبنى تداعى سريعا وانهار اثناء ذلك وبداخله عنصرين تابعين للدفاع المدني وفوج الاطفاء.
وعلى الاثر، تابع وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال القاضي بسام مولوي عملية الانقاذ، واجرى اتصالات فورية بكل من محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء حسن غمراوي ، والقائم بأعمال بلدية الميناء ايمان الرافعي وقائد منطقة الشمال في قوى الامن الداخلي العميد مصطفى بدران لتكثيف عملية الانقاذ بالسرعة اللازمة،
وأعطى الوزير مولوي تعليماته الى المدير العام للدفاع المدني بالتكليف العميد نبيل فرح بالتوجه فورا الى موقع المبنى المنهار والإشراف المباشر على عملية رفع الانقاض وانقاذ العنصرين المفقودين.
وقتل كل من عبدالله مهتدي من الدفاع المدني وخليل الأشقر من فوج الاطفاء، اثر انهيار مبنى الزيلع في الميناء، بعد محاولات طويلة لاخماد النيران التي اشتعلت في مخزن ارضي بداخله.
وصدر عن جهاز الطوارئ والإغاثة التابع لجمعية الإسعاف اللبنانية البيان الاتي: “على أثر انهيار مبنى الزيلع في مدينة الميناء، عملت فرق الإسعاف وفرق البحث والإنقاذ من مدينة طرابلس والقلمون، بالتعاون مع الدفاع المدني والأجهزة الإسعافية الأخرى لساعات طويلة، حيث تم نقل 18 إصابة
