الليلكي تحتضن النازحين السوريين.

نائب رئيس التحرير | كاتبة ومحررة أخبار
إبان العدوان الإسرائيلي الغاشم على لبنان، تم استهداف منطقة الليلكي في الضاحية الجنوبية، فتدمرت عدة وحدات سكنية، ومحال تجارية، وفقد الكثير من أبنائها مورد رزقهم، كما استشهد عدد من أبنائها في المواجهات الملحمية مع العدو.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وبُعَيْد دخول قرار إطلاق النار حيز التنفيذ، عاد أبناء الليلكي ووفق إمكانياتهم عملوا على استئناف حياتهم.
ورغم كل الصعوبات الإقتصادية والإجتماعية والأمنية، فإن أبناء الليلكي فتحوا أياديهم وأبوابهم لأشقائهم السوريين، الذين اضطروا الى النزوح من سوريا بعد سقوط النظام فيها.
إلى الليلكي وصل حوالي مئتي وخمسين عائلة، قسم منهم تم استقباله في المنازل، وقسم تم إيواؤهم في حسينية الإمام علي “ع” التابعة للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.
بداية، تولت اللجنة الشعبية لأبناء الليلكي تأمين احتياجات النازحين، فكانت النسوة تطهين، والرجال يقومون بمبادرات فردية لتأمين ما تيسر من فرش ووسادات وملابس.
الزميل إبراهيم زين الدين تولى التنسيق اللوجستي لعملية إيواء النازحين، بالإضافة إلى التواصل مع أصحاب الأيادي البيضاء، وإعداد الإستمارات لتأمين احتياجاتهم.
يقول الزميل إبراهيم لشبكة ZNN الإخبارية : ” ما قمنا به هو أقل الواجب تجاه الشعب السوري الشقيق، واستقبالهم هو تأكيد على أواصر اللحمة الشعبية بين البلدين، علمًا بأن النازحين يحتاجون إلى الكثير، فالحسينية ليست مؤهلة لوجستيًّا لأن تكون مأوى للعوائل، ولكن، وإلى تأمين البديل، عملنا على زيادة المياه والكهرباء في الحسينية، وذلك بالتنسيق الكامل مع المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، علمًا بأن هذه الحسينية افتتحها الإمام المغيب موسى الصدر أعاده الله سالمًا، واحتضان النازحين يتم انطلاقًا من نهج ووصايا الإمام، ولا بد هنا من التنويه بجهود الأخوة في حركة أمل وحزب الله في تعزيز صمود الأهالي”.
على المستوى الصّحي، نفّذ مركز العناية بالعائلة للرعاية الصحية الأولية حملات صحية مجانية للنازحين، وفي هذه الإطار قالت مديرة المركز كوكب حمود لشبكة ZNN الإخبارية: ” واجبنا الإنساني يحتّم علينا تأمين الدعم الصحي للنازحين، ورسالتنا تقوم على العطاء الذي لا يميز بين النّاس، على اختلاف انتماءاتهم، وعليه، قمنا بتأمين كل متطلبات الرعاية الصحية الأولية من توزيع دواء إلى تلقيح الأطفال وتأمين كشف طبي بالتعاون مع طبيب أطفال وصحة عامة وقابلة قانونيّة”.
وكان الدكتور ملحم حمادة قد تطوّع للقيام بكشف طبي ميداني على الأطفال المتواجدين في الحسينية، ووصف للمرضى منهم الدواء اللازم.
وبعد..
ولئن كان إيواء النازحين قد تم اليوم في الليلكي، إلا أن استدامة الوضع هكذا دونها الكثير من الهواجس، ولا بد من إيجاد حلول رسمية ملائمة تكفل لهم عودة آمنة إلى بلدهم، فبقاء عشرات الأطفال خارج منظومة التعليم، وعشرات الرجال والشباب عاطلين عن العمل، وعوائل في ظروف غير ملائمة قد يولد انفجارًا اجتماعيًّا في منطقة تعاني ما تعانيه وما زالت قيد التعافي من العدوان.
