العلامة الخطيب: نرفض التعامل معنا على أننا مهزومون
تقرير: نادين خزعل
نظم مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي بتنسيق من الزميل قاسم قصير لقاءً حواريًّا تحت عنوان: ” رؤيتنا في مواجهة المتغيرات الداخلية والخارجية”.
البداية كانت مع كلمة ترحيبية من الشيخ محمد زراقط شكر خلالها نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة العلّامة علي الخطيب على إطلالته عبر منبر المركز مذكرًا بالدور الريادي الذي اضطلع به المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى منذ تأسيسه.
بعد ذلك ألقى الخطيب كلمة قال فيها أنه يرفض مجاراة القوى الطاغية والمواقف المناققة انطلاقًا من الموقع الوطني والقومي والإسلامي والإنساني والديني.
وعن القضية الفلسطينية أكد أنها قضية إنسانية وقومية ولبنانية ودينية وليست موقفًا مذهبيًّا والتعامل معها على أنها موقف مذهبي هو تآمر على لبنان وفلسطين والعالم العربي والعالم الإسلامي.
وتابع الخطيب: إثارة القضايا المذهبية هي سياسة خبيثة تهدف إلى ترك الفلسطينيين واللبنانيين وحدهم على قاعدة تفريق العصي لتسهيل كسرها.
ثم تساءل: فلسطين محتلة ولكن هل سوريا محتلة؟ ورغم ذلك يمنع السوريون من العودة إلى وطنهم حتى بعد ما حدث في سوريا.
على الصعيد الداخلي قال الخطيب: علينا جميعًا كلبنانيين مراجعة سياساتنا وعلاقاتنا وما الذي نريده، التمايز الديني والطائفي والمذهبي ليس مبررًا لإعطاء امتيازات في الحقوق والواجبات.
وأكمل الخطيب: المقاومة واجهت اسرائيل وكل الغرب ولكن بالمقابل لم يكن كل العرب ولا كل المسلمين ولا كل اللبنانيين مع المقاومة، ونحن نريد دولة حقيقية تقوم بواجب الحفاظ على سيادة لبنان، أولادنا ليسوا أرخص من الآخرين، والدولة هي التي ألجأتنا إلى الدفاع عن أنفسنا.
وأردف الخطيب: تلاقينا مع الإيرانيين لا يعني التخلي عن الوطنية، ومن وقف مع المقاومة منذ العام 1982 هو فقط الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وتابع: الحرب لم تنته،وجنوب لبنان ما زال محتلًّا والأميركي موجود في المطار ويوجه الأوامر إلى بعض السياسيين اللبنانيين والإدارة اللبنانية،وما جرى في المطار ليس مقبولًا، والتعامل مع الوافدين الشيعة غير إنساني وكأن المطار إسرائيليّ ونحن لن نسكت عن هذا الأمر، ونرفض أن يتعامل أي أحد منا على أننا مهزومون، ونحن قد دفعنا ثمنًا كبيرًا وواجهنا الإسرائيلي الذي لم يتمكن من احتلال القرى إلا بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الذي قلت عنه منذ أول يوم أن الأميركي لديه مشروع يحاصر الشيعة وليس فقط حزب الله.
وختم الخطيب: نريد بناء الدولة القوية العادلة، دولة المواطنة، دولة الاستقرار والأمن والكرامة.
وبعد مداخلات من الحاضرين، كانت كلمة لممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نظام الحلبي.
