“عيترون”: عصية على الذل.. رئيس بلديتها لـ”ZNN”: على الدولة إعلان بلدات الحافة الأمامية مناطق منكوبة!
بعد طول انتظار، كان الموعد مع الفتح المبين، وكان متوجًا بالانتصار. ليس جديدًا على الجنوب، بكل قراه، هذا العرس المهيب. وإن كان هذا العرس دمويًا، فإنه معبّد بعبق أرجوان الشهداء، ومكللًا بالفخر. تراب أرض عاملة يظل عصيًا على الذل والهوان.
سلوا التاريخ: من هم أبناء جبل عامل؟ منذ أيام أحمد باشا الجزار، وما قبله ومن أتى بعده. سلوا عن أرض الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري، لتعلموا جيدًا عن أي بقعة من الأرض نتحدث. إنها الأرض التي ذكرها صادق آل محمد (عليه السلام) حين قال عن شيعة جبل عامل: “إنهم أشداء على الأعداء، وفيما بينهم رحماء.”
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

في حديث خاص لشبكة “ZNN” الإخبارية، أشار رئيس بلدية عيترون، الحاج سليم مراد، إلى أن “الخسائر في البلدة، كغيرها من بلدات وقرى الحافة الأمامية، تتراوح بين 80% و90% على مستوى الأبنية.”
وأوضح مراد أن “بلدة عيترون تحتوي على ما يقارب 3,000 وحدة سكنية، تهدم منها حوالي 80%.”
وردًا على سؤال حول عودة الدورة الحياتية والاقتصادية إلى البلدة، قال: “لقد انقطعت هذه الدورة، ويجب استئنافها بعد عودة الأهالي.”
وأضاف: “على مستوى البنى التحتية، الأملاك العامة مدمّرة بشكل كلي. باختصار شديد، عيترون هي بلدة منكوبة. وعلى الدولة اللبنانية أن تعلن أن هذه القرى منكوبة، حتى تكون هناك برامج دعم على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية وإعادة الإعمار.”
وختم رئيس بلدية عيترون حديثه لشبكة “ZNN” الإخبارية قائلًا: “مجتمعنا هو مجتمع المقاومة، وهو دائمًا متألق.”

ومن بين تلك القرى المعلقة بين النجوم وأشجار الزيتون، برزت عيترون، بلدة الشهداء السخية والوفية التي لم تخذل القضية. ما بين الطوفان وقصص العنفوان، لمع نجمها رغم كل المآسي. فكان منها حارس صف الهوا، الشهيد سعيد مواسي، المكنى بطارق، الذي ألهب النار في العدو وحوّله إلى محارق.
إلى كل نقطة من دم شهيد سقطت لتروي ترابها المحنّى، تبقى عيترون رمزًا للصمود ومثالًا للوفاء والعزة.
رئيس بلدية “عيترون” الحاج سليم مراد في حديث خاصّ للـ”ZNN”:
- عدد الشهداء في بلدة عيترون خلال الحرب الصهيونية الأخيرة على لبنان بلغ 118 شهيدًا ما يقارب 76 شهيدًا للمقاومة الإسلامية.
- جزء من الشهداء متواجدين كـ”ودائع” وننوي قريبًا تكريم هذه الشهداء وإعادة دفنهم في بلدة عيترون وإقامة روضة كما يجب.
- العدو كان قد عمد إلى قصف وجرف الجبانة بالإضافة إلى قيامه بـ تفجير نصب الشهداء في البلدة وبالتالي سنعاود إحياء تراث كل الشهداء لاسيما شهداء المقاومة.
