الـ”ZNN” تستذكر نجوم الشاشة الوطنيّة: هذا ما قاله مدير البرامج.. ٳليكم قصّة هادي مع تلفزيون لبنان!
تاريخٌ لا يمحوه تقادم السنين، وجسر العبور من الماضي الى الحاضر، من قبل أن تتلون الشاشات وتتمظهر بأدواتها وجديدها، شاشة الوطن الشاهدة على عراقة لبنان ووجهه الجميل، تحمل لنا عبق الذكريات وتمدنا بروح الأمل والتطلع للمستقبل.
من خلال شاشته، تعرفنا على مذيعين ومذيعات أصبحوا جزءًا من حياتنا اليومية، من لم يسمع عن سعاد العشي التي ساهمت في تنشئة الذاكرة الفنية والأدبية للجمهور اللبناني؟ ومن لا يعرف واصف عواضة الرصين والوقور الذي قدم العديد من البرامج التي أثرت على الجمهور، وشارلوت قزي وأسلوبها الفريد في تقديم البرامج والمسلسلات، وغيرهم الكثير من المخضرمين، وصولاً الى وجه الخير ندى أبو فرحات، وابتسامة الصباح منى أبو حمزة، ونبرة الهدوء والرصانة لميشال قزي.
عن تلفزيون لبنان نتحدث الذي لم يكن مجرد محطة تلفزيونية، بل كان السرد الدائم لقصة لبنان، بكل ألوانها، إنه الشاهد الصادق على تاريخ البلاد، والمرآة التي تعكس صورة شعبه العظيم.
في حديث خاصّ أجرته شبكة “ZNN” الٳخبارية مع مدير البرامج في الشاشة الرسمية الٲستاذ هيثم كالوت، “أكد أنها كانت الشركة التلفزيونية الاولى والوحيدة عند بدايتها في لبنان، أسسها وسام عزالدين وشاركت معه بالتأسيس والتمويل شركة طومسون الفرنسية، ووضع لها فخامة الرئيس كميل شمعون ومعه رئيس الحكومة سامي الصلح الحجر الاساس عام 1957، وبدأ البث فعليا عام 1959”.

وتابع: “عرفت الشركة باسم “القناة 7” وبثت باللغتين العربية والفرنسية، والفرنسية سميت “القناة 9” ، وأشار، أن اول وجه ظهر على القناة 7 في أول البث كان الصحافي الرياضي ناصيف مجدلاني في برنامج رياضي، وتبعه فريد جبر صاحب برنامج “السينما في أسبوع” الذي كان يبرمج في ساعة من الزمن الأفلام الاجنبية والعربية التي ستعرضها صالات السينما في لبنان خلال الاسبوع التالي، وعام 1961 تأسست شركة تلفزيون لبنان والمشرق في منطقة الحازمية المطلة على العاصمة بيروت بهيكلية مختلفة في ادارتها عن القناة 7 ، التي لم تبخل في انتاج اعمال ومسلسلات مهمة نافست ما كان ينتج في العالم العربي وكانت الاولى الى جانب تلفزيون لبنان في تسويق الانتاج التلفزيون اللبناني في الخارج”.
وأضاف: “عام 1977 تم دمج تلفزيون لبنان والمشرق مع تلفزيون لبنان في تلة الخياط والسبب الرئيسي هو اندلاع الحرب الاهلية التي بدأت عام 1975 وعلى إثرها تراجع مستوى الشركتين انتاجيًا وماليًا.
ومن اسباب تراجع تلفزيون لبنان أيضا انتاجيَّا تأثره بتداعيات الحرب الاهلية التي بدأت منذ العام 1970 ومباشرة العمل في التلفزيونات التجارية الخاصة التي فاق عددها الخمسة كانت لها الاثر الكبير”.
وتابع كالوت: “تلفزيون لبنان بحاجة لحقنة كبيرة من حقن التنشيط ليستعيد الوهج المميز الذي عرفه في الزمن الجميل بين عامي 1957 و1990، ومن الصعب جداً ان يتم هذا الامر قبل استقرار الوضع اللبناني الذي يتدهور كل يوم سياسيا وماليا واقتصاديا”.
وقال: “إن من أهم اسباب التراجع وعدم القدرة على المنافسة هو التقصير الكبير في الموازنات التي تعتمد للتلفزيون الرسمي للدولة اللبنانية الذي يمثل ذاكرة لبنان الجميل وليس ارشيف لبنان فحسب بل ارشيف المنطقة ككل”.
وعن عودة تلفزيون لبنان إلى بث نشرات إخبارية باللغة الفرنسية، أشار كالوت إلى أنه بعد مرور 24 عاماً على توقف برامج القناة 9 التي يرتبط اسمها بعملاق الإعلام الفرنكوفوني جان كلود بولس اطلق تلفزيون لبنان النشرة الفرنسية “لو جورنال” مساء 23 كانون الثاني 2025.
وأضاف: “إن النشرة باللغة الفرنسية هي تأكيد على أهمية الفرنكوفونية في وسائل اعلام القطاع العام، فالفرنسية ليست مجرد لغة، إنها ثقافة وتاريخ وتراث مشترك، فهي تتيح في إطار هذه الأخبار الفرصة لنقل صوت لبناني قوي ومميز إلى الساحة الدولية مع البقاء مخلصين لجذورنا وثقافتنا وهويتنا”.
في سياق حديثه لـ”ZNN”، “تمنى كالوت على وزير الإعلام أن يضع نصب عينيه لٲن العاملين في تلفزيون لبنان لم يكن لديهم دافع سوى الإخلاص الكبير لهذه المؤسسة التي تعتبر منزلهم الثاني. لولا هذا الإخلاص، لكانت هذه المؤسسة قد أغلقت منذ زمن طويل. فعلى الرغم من التحديات الكبيرة التي مرت بها البلاد من أحداث متراكمة و أوضاع اقتصادية صعبة، إلا أن تلفزيون لبنان استمر بفضل تفاني العاملين فيه الذين لم يبخلوا في تقديم خبراتهم وقدراتهم من أجل الحفاظ على رونق المؤسسة واستمرارها”.
وأضاف: “اليوم، علينا أن ندرك أن أي مؤسسة إعلامية وأي تلفزيون لا يمتلك الإمكانيات المالية لن يستطيع الاستمرار أو تحقيق النجاح. وإذا كان العاملون يتقاضون رواتب متدنية جدًا مقارنة بالمستوى المعيشي الذي يجب أن يكون عليه الموظف، فإن استمرار العمل في ظروف كهذه يصبح تحديًا كبيرًا”.
وأكمل كالوت: “من المهم أن تكون هناك رؤية واضحة وحلول واقعية لضمان استمرارية المؤسسة الإعلامية الوطنية بشكل يتناسب مع طموحات الوطن ويعكس قيم الإعلام الحقيقي والمستقل”.
وردًا على سؤال، قال “إن تلفزيون لبنان خرج منذ زمن بعيد من دائرة المنافسة الإعلامية، واليوم أصبح الإنتاج، كما ذكرت، بحاجة إلى ضخ أموال كبيرة لتستمر المؤسسة في أداء رسالتها الإعلامية”.
وأوضح كالوت “أنه قد مر تلفزيون لبنان بتحديات كبيرة على عدة مستويات، منها المستوى السياسي، والاقتصادي، والإعلامي، وصولًا إلى مستوى التنافس. فقد عمل البعض على اقتطاع جزء من هذا التلفزيون لصالح إنشاء قنوات جديدة على حسابه، مما أدى إلى تراجع مكانته في المشهد الإعلامي”.
وتابع: “اليوم، أصبح الإنتاج الإعلامي في تلفزيون لبنان في جهة، بينما نحن في جهة أخرى. لم يعد بإمكاننا مواكبة التطورات الجديدة في صناعة المحتوى، خاصة في مجالات مثل الإنتاج الدرامي، الذي يتطلب ضخ أموال ضخمة. في ظل الوضع الحالي، الاموال التي تصرف لتلفزيون لبنان هي لتأمين معاشات الموظفين والتمويل اللازم لضمان استمرارية الخدمات التقنية الضرورية لتشغيل المؤسسة”.
وعن رسالته إلى طاقم فريق تلفزيون لبنان، قال: “يجب علينا أن نشد على يد العاملين في تلفزيون لبنان، الذين يعتبرون هذا التلفزيون منزلهم الثاني. أقول لهم: الله يقويكم، وأشجعهم على الاستمرار في العطاء والاندفاع لتقديم الأفضل، لأنهم يمثلون روح المؤسسة وأساس استمراريتها”.
وأضاف: “إن استمرارية تلفزيون لبنان تتطلب التفاني في العمل والإيمان برسالته الوطنية والإعلامية. يجب أن يبقى هذا التلفزيون المنصة الجامعة لكل أطياف المجتمع اللبناني، ويكون منبرًا للوحدة والتلاقي بين جميع اللبنانيين. هذا الدور يختلف تمامًا عن العديد من المحطات التلفزيونية الأخرى”.
وختم: “أتمنى أن يظل موظفو تلفزيون لبنان مثالًا يحتذى به لجميع الإعلاميين في لبنان، وأن يواصلوا تقديم الصحافة والإعلام بمستوى عالٍ من المهنية والشفافية”.
وفي لقاء خاصّ، تواصلت شبكة “ZNN” الإخبارية مع مراسل تلفزيون لبنان في البقاع، هادي شكر، والذي يُعرف بحبه وتمسّكه العميق بهذه المؤسسة الوطنية العريقة. هادي شكر يجسد صدق الانتماء في كل كلمة وكل تقرير، مُدافعًا عن تلفزيون لبنان بوجه كل من يحاول التقليل من مكانته، أو التشكيك في دوره الرائد. إنه المثابر و النشيط، الذي لا يكل ولا يمل في أداء واجبه الإعلامي.

هادي شكر، إبن بعلبك ، مدينة الشمس، حيث النخوة والشهامة، يفتخر بصموده وثباته في تلفزيون لبنان ، برغم كل الصعوبات والتحديات . مثالٌ حقيقي للمواطن الذي يتفانى في خدمة وطنه، ويضع مصلحة تلفزيون لبنان أمام عينيه، مؤمنًا بضرورة بقائه منبرًا للوحدة الوطنية والتلاقي بين جميع اللبنانيين.
مراسل “تلفزيون لبنان” هادي شكر وخلال مداخلته عبر “ZNN”، قال: “لدينا الٳيمان الكبير بٲن هذه المؤسسة ستعود لما كانت عليه وٲفضل وقبل ٲن ٲعمل في التلفزيون الوطني كان لدي هذا الٳيمان والتي يمتلك ٲكبر ٲرشيف ربما في الشرق الٲوسط وهي مؤسسة لجميع اللبنانيين وبالتالي وزير الٳعلام السابق المهندس زياد المكاري عمل قصارﯼ جٌهده لٳعادة بناء هذه المؤسسة ولكن لم يستطع جرّاء الٲوضاع الأمنية والمادية التي يمرّ بها لبنان ولكن يٌشكر على ما قدمه لهذه المؤسسة والآن زاد لدي الإيمان بعودة التلفزيون الرسمي إلى ما كان عليه مع انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديده. مع معالي وزير الإعلام الجديد الدكتور بول مرقص سنحمل تلفزيون لبنان الى الأفضل ونأمل أن نكون أمام إعادة بناء هذه المؤسسة لدينا مقترحات سنناقشها مع معالي الوزير تخصّ شاشة تلفزيون لبنان”.
وتابع، “لقد عملت في مؤسسة تلفزيون لبنان على مدار عام وستة أشهر، وكان الدافع الأساسي وراء هذا العمل هو الواجب الوطني تجاه هذه المؤسسة العريقة، التي لها حقوق على جميع المواطنين اللبنانيين”.
وٲضاف، “خلال فترة الحرب التي مرّت على لبنان، والتي استمرت لمدة 66 يومًا، كنت أنقل الأحداث والرسائل المباشرة من منطقة البقاع عبر شاشة تلفزيون لبنان، وكانت هذه التجربة مليئة بالتحديات والصعوبات”.
وٲكمل شكر: “من هنا، عبر شبكة ZNN، أتوجه إلى دولة رئيس مجلس الوزراء، الرئيس نواف سلام، بطلب تخصيص الوقت والدعم اللازمين لمؤسسة تلفزيون لبنان التي عانت كثيرًا خلال السنوات الماضية، وخاصة مع تدهور الوضع الاقتصادي الذي أثر بشكل كبير على استمراريتها”.
وٲضاف: “كما أود أن أوجه الشكر لموظفي هذه المؤسسة، الذين يستحقون تقديرًا خاصًا على استمراريتهم في العمل رغم الظروف الصعبة، حيث أن المعاشات المتدنية والوضع الاقتصادي الصعب لم يمنعهم من أداء واجبهم”. وأخص بالذكر أيضًا الزملاء المراسلين الذين يتحملون عبئًا كبيرًا، إذ يتنقلون من منطقة إلى أخرى لنقل الأخبار رغم كل التحديات الاقتصادية والمعيشية. إن تفانيهم في العمل يرفع من مستوى المهنية في المؤسسة ويظهر الإخلاص الذي لا يقدر بثمن”.
التنمّر على تلفزيون الوطن.. هادي شكر يٌدافع بـ”شراسة”!
شكر، وفي سياق حديثه لـ”ZNN” وجّه رسالةً للمتنمرين على “تلفزيون لبنان” قائلَا: “أما أولئك الذين يتنمرون على هذه المؤسسة وعلى أخبارها، أقول لهم أولاً: أنتم تتنمرون على أنفسكم، لأن هذه المؤسسة هي مؤسستكم، هي لكم جميعًا. نحن نعدكم أننا سننهض بهذه المؤسسة من جديد، وسنعمل معًا لتحقيق إنجازات جديدة تحت قيادة معالي وزير الإعلام الدكتور بول مرقص”.
وتابع: “معًا، سنكون أمام مرحلة جديدة في تاريخ تلفزيون لبنان، مرحلة تتسم بالتطور والنهوض، وسوف يكون لدينا الكثير لنقدمه”.
وأضاف: “أتوجه أيضًا إلى زملائنا الإعلاميين، الذين لهم دور كبير في الساحة الإعلامية، وأطلب منهم أن يساعدونا ويساهموا في تقديم اقتراحات بناءة تسهم في تحسين شاشة تلفزيون لبنان، لأننا بحاجة إلى أفكارهم وطاقاتهم”.
وأكمل: “سنواصل جهودنا مع معالي الوزير ومع جميع الإداريين والمهندسين في تلفزيون لبنان لتحسين وتطوير المؤسسة. هناك الكثير من المفاجآت التي تنتظركم، فقط بعض الصبر، وستشاهدون ما هو جديد”.

”تلفزيون لبنان“: رحلة الإيمان بـ التجدّد والتطور!
وقال الزميل شكر، “منذ عامٍ وستة أشهر، بدأت رحلتي في عالم تلفزيون لبنان، هذا الصرح الإعلامي الذي لطالما كان رمزًا للثقافة، الإعلام، والهوية الوطنية. بدأت العمل فيه وأنا أحمل في قلبي شغفًا كبيرًا ورغبة عميقة في المساهمة في إحياء هذا المعلم الإعلامي العريق. وما إن وطأت قدماي هذا المكان حتى شعرت أنني أشارك في رحلة تاريخية، رحلة مليئة بالتحديات، لكن أيضًا مليئة بالأمل والتطلعات”.
وتابع: “بدأت مشواري هذا في تلفزيون لبنان تحت إشراف الدكتورة وفاء محفوظ حيدر ، معاون مدير عام المؤسسة، التي كانت وما زالت مثالًا للتفاني والعمل الجاد. منذ اللحظة الأولى، شعرت بدعمها الكبير وإيمانها بالقدرات الفردية لكل موظف، بما في ذلك دعمي الشخصي في مسيرتي المهنية داخل هذه المؤسسة العريقة كانت دومًا السند الذي يعزز من معنويات الفريق، وتقدم لنا النصائح والمساعدة في كل مرحلة. بفضل كفاءتها وحكمتها، نجحت في تحفيز الجميع على تحقيق الأفضل، مما جعلنا نشعر بأننا جزء من أسرة واحدة تسعى لتحقيق النجاح الجماعي”.
وأضاف، في تلك اللحظات، كان من الواضح أن تلفزيون لبنان يمر بظروف صعبة، بعد سنوات من الإهمال والتحديات، وهو بحاجة ماسة إلى إعادة البناء. لكن، ورغم كل ما مر به هذا الصرح من أوقات عصيبة، بقي في داخلي إيمانٌ لا يتزعزع بأن هذا التلفزيون سيعود كما كان، بل وأفضل مما كان. إيمانٌ بأن الأمل لا يموت، وأن الصرح الإعلامي هذا، الذي كان يوماً ما يشع نورًا من بيروت، قادر على الانتعاش والعودة ليتصدر المشهد الإعلامي مرة أخرى.
وختم شكر حديثه، “خلال هذه الأشهر القليلة، تعلمت الكثير عن تاريخ هذا التلفزيون، عن إنجازاته، وعن الذكريات الجميلة التي جمعت ملايين اللبنانيين بشاشته. وكان لا بد لي من استعادة تلك الذكريات والأخذ منها الإلهام لنبني شيئًا جديدًا. كما أنني أدركت تمامًا حجم التحديات الكبيرة التي تنتظرنا، لكنني أيضًا كنت على يقين تام أن المؤسسة التي جمعت الشعب اللبناني طوال سنوات طويلة قادرة على النهوض من جديد”.
