شدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال محادثة هاتفية بينهما بعد ظهر الخميس 17/4/2025، على “متانة العلاقات الأخوية اللبنانية- العراقية التي بقيت راسخة ومتجذرة على مرّ السنوات، لأنها قائمة على الاحترام المتبادل لسيادة كل من لبنان والعراق”.
وأكد الرئيس عون ورئيس الوزراء العراقي على “الرغبة المتبادلة في تعزيز هذه العلاقات وتطويرها في المجالات كافة، وذلك بعيدًا عن كل ما يمكن أن يؤثر على عمقها”.
وذكرت وكالة الأنباء العراقية (واع) أن “الاتصال تضمّن إيضاحًا من جانب الرئيس اللبناني إلى رئيس الوزراء (العراقي) لطبيعة ومحتوى التصريحات التي صدرت عنه والسياق الذي ورد فيه ذكر الحشد الشعبي”.
وأضافت “الرئيس اللبناني يؤكد اعتزاز لبنان وتقديره لمكانة العراق والمؤسسة العسكرية العراقية والمواقف المبدئية للحكومة العراقية المساندة للشعب اللبناني”، ولفتت إلى أن السوداني وعون أكدا “أهمية التنسيق المشترك في مواجهة مختلف التحديات التي تمرّ بها المنطقة، كما أكدا “عمق العلاقات بين العراق ولبنان”.
مواقف الرئيس عون واستدعاء السفير اللبناني من قبل الخارجية العراقية:
استدعت وزارة الخارجية العراقية اليوم الأربعاء السفير اللبناني للتعبير عن احتجاجها على تصريحات الرئيس اللبناني جوزيف عون، والتي تناول فيها الحشد الشعبي في العراق.
وقال وكيل الوزارة لشؤون العلاقات الثنائية محمد بحر العلوم إن الحشد الشعبي جزء مهم من المنظومة الأمنية العسكرية في العراق، وهي مؤسسة حكومية وقانونية، مشيرا إلى أن ما صدر عن عون لم يكن موفقا، وكان الأجدر عدم إقحام العراق في الأزمة الداخلية اللبنانية.
وأشار بحر العلوم إلى أن حالة من عدم الارتياح سادت العراقيين، لا سيما أن العراق لم يتوانَ عن الوقوف إلى جانب لبنان في مختلف الظروف، وأعرب عن أمله في أن يُصحح الرئيس اللبناني هذا التصريح، بما يعزز العلاقات الأخوية بين البلدين، ويؤكد احترام خصوصية كل دولة.
وكان عون قال في تصريحات صحفية، إنه لن يستنسخ تجربة الحشد الشعبي في العراق باستيعاب حزب الله في الجيش، ولا أن يكون وحدة مستقلة داخله.
وأوضح أنه “يمكن لعناصر حزب الله الالتحاق بالجيش والخضوع لدورات استيعاب مثلما حصل في نهاية الحرب (1975-1990) مع أحزاب عديدة”.
كما قال عون في مقابلة مع قناة الجزيرة، أمس الاثنين، إن هدفه “حصر السلاح بيد الدولة” خلال العام الجاري، مضيفا أن نزع سلاح حزب الله سيأتي عبر المفاوضات وليس عبر القوة.
العراق ودعم لبنان الدائم :
ومنذ أقل من أسبوعين قال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني -في بيان- اليوم السبت إن العراق وافق على تزويد لبنان بالوقود لمدة 6 أشهر، في تجديد لاتفاق يهدف إلى تخفيف النقص الحاد في الطاقة هناك.
وأكد في البيان “دعم العراق لأمن واستقرار لبنان، بجميع مكوناته، بجانب الالتزام بالمساهمة في إعماره، كما أكد موافقته على منح وزارة النفط العراقية استثناء لتجهيز لبنان بالوقود لمدة 6 أشهر”.
وذكر في البيان أن محمد شياع السوداني أجرى، اليوم السبت، مباحثات هاتفية مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الذي “قدم الشكر للحكومة العراقية على مواقفها الداعمة للبنان وسيادته والحرص على إدامة التواصل مع العراق في مختلف المجالات”.
وقالت مصادر عراقية لـ”ZNN” | الحشد الشعبي هو خيمة العراق والعراقيين وهو من قدم الدماء دفاعاً عن المناطق المسيحية في سهل نينوى والسنية في الموصل والايزيدية في سنجار والصابئية في دهوك وغيرها من المناطق التي اختطفها تنظيم داعش الارهابي رغم كونه “شيعيًا” وقد امتثل لفتوى المرجع السيستاني الداعية إلى الدفاع عن النفس والأرض والمقدسات فيما يعرف بـ”الواجب الكفائي”.
وأضافت المصادر : الحشد الشعبي مؤسسة ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة وتأتمر بأمره وهي منظومة صوت على قانونها وشرعيتها البرلمان العراقي بمختلف مساربه وأطيافه ومكوناته.
وختمت المصادر العراقية لـ ZNN: وفد لبناني رفيع المستوﯼ يلتقي رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في هذه الأثناء لترطيب الأجواء وفك اللبس الذي حدث مؤخراً.
في سياق متصل، جدد رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني اليوم موقف العراق بـ”الالتزام بدعم سيادة لبنان ووحدة أراضيه والعمل على توحيد الجهود والتنسيق” بشأن إطلاق عملية إعادة إعمار مناطقه وتعزيز أمنه واستقراره.
ودعا السوداني، خلال لقائه عضو مجلس النواب اللبناني النائب قبلان قبلان على “أهمية تعزيز أواصر العلاقة بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات”، بحسب بيان للحكومة العراقية.
النائب قبلان قبلان يلتقي رئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني في بغداد ويسلّمه رسالة خطية من الرئيس نبيه بري..
في إطار زيارته للعراق الشقيق، التقى عضو هيئة الرئاسة في حركة امل النائب الدكتور قبلان قبلان دولة رئيس مجلس الوزراء العراقي السيد محمد شياع السوداني في مكتبه في رئاسة الوزراء العراقية في بغداد، وسلّمه رسالة خطية من دولة رئيس مجلس النواب اللبناني الاستاذ نبيه بري، بحضور سفير لبنان في العراق الاستاذ علي الحبحاب.
وأعرب النائب قبلان عن شكره وتقديره لدور دولة الرئيس شيّاع السوداني ولدولة العراق وشعبها الشقيق، الذين وقفوا وما زالوا بكل امكاناتهم الى جانب الشعب اللبناني في كل ما يواجهه من محن وازمات، لاسيما الحرب الاسرائيلية المجرمة التى شنها الكيان الاسرائيلي الغاصب ضد الشعب اللبناني.
بدوره حيّا الرئيس محمد شياع السوداني تضحيات اللبنانيين وصمودهم في دفاعهم عن قضايا وطنهم والأمة، واشاد بالدور الرائد والحكيم الذي يلعبه الرئيس نبيه بري في لبنان والمنطقة، متمنياً السلامة والأمن والأمان للبنان وفلسطين والمنطقة.
وشدد السوداني على الالتزام بدعم سيادة لبنان ووحدة أراضيه، والعمل على توحيد الجهود والتنسيق بشأن إطلاق عملية إعادة إعمار مناطقه وتعزيز أمنه واستقراره.
وقد استبقى الرئيس السوداني النائب قبلان والوفد المرافق على مائدة الغداء.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
