البلدية ليست هامشًا: كيف نصنع التغيير من صندوق الاقتراع؟
بقلم: محمد غالب غزالة
في ظل التحديات المتراكمة التي يعيشها المواطن اللبناني، تبرز الانتخابات البلدية والاختيارية كمحطة مصيرية لتغيير الواقع من القاعدة. إنها ليست مجرد استحقاق إداري، بل لحظة تأسيسية للديمقراطية الحقيقية والانخراط في الشأن العام.
لماذا الانتخابات البلدية والاختيارية مهمة وضرورية؟
-
لأنها تمسّ أدق تفاصيل حياتنا اليومية: من البنية التحتية إلى تنظيم السير، من المدارس الرسمية إلى الصحة البيئية، من الإنارة إلى دعم الشباب والنساء.
انضم الآنتابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
-
لأنها تُمثل مستوى من الإدارة اللامركزية التي يمكنها أن تنهض بالمناطق وتحقق التنمية الحقيقية.
-
لأنها تُعيد الثقة بين المواطن والمؤسسات وتكرّس مبدأ المشاركة الشعبية.
ماذا نريد كأفراد من هذه الانتخابات؟
نطمح إلى مجالس بلدية فاعلة:
-
تُنصت إلى حاجات الناس.
-
تُحسن إدارة المال العام.
-
تُنفّذ برامج قابلة للتطبيق.
-
تُدير بفكر مؤسساتي لا شخصاني.
كل صوت هو أداة للتأثير في الواقع. ولا حياد حين يتعلّق الأمر بمستقبل المدينة أو القرية التي نعيش فيها.
لماذا ننحاز إلى هذا المرشح دون ذاك؟
الانحياز السليم يكون لمن:
-
يملك كفاءة واضحة وخبرة مثبتة.
-
يقدّم برنامج عمل مدروس لا وعودًا شعبوية.
-
يمتاز بسمعة نظيفة وتواصل دائم مع الناس.
-
يملك رؤية تنموية لا مصلحة خاصة.
تجنب التصويت القائم على العائلة أو الطائفة أو الخدمات الآنية، وامنح صوتك لصالح من يخدم الجميع.
ما المعايير التي يجب أن تحكم قرارنا عند الاقتراع؟
-
النزاهة: هل المرشح معروف باستقامته؟
-
الشفافية: هل يكشف عن برنامجه المالي والإداري؟
-
الإنجازات السابقة: هل لديه سجل من العمل الفعلي؟
-
الانفتاح: هل يتعامل مع الجميع على قدم المساواة؟
-
القدرة على العمل الجماعي: هل يفضل التعاون أم التفرد بالقرار؟
كيف نتصرف مع من يفوز في الانتخابات؟
-
لا نمنحه شيكًا على بياض.
-
نراقب أداءه ونُحاسبه على وعوده.
-
نحضر جلسات البلدية ونشارك بالرأي والمبادرات.
-
نمارس دورنا كمواطنين فاعلين وليس كمتفرجين.
️️ الرقابة الشعبية واجب لا خيار، والناخب الحقيقي لا يغيب بعد فرز الصناديق.
هل هناك رؤية لما بعد الانتخابات؟
نعم، ويجب أن تكون واضحة:
-
تأسيس شراكة بين البلدية والمجتمع المحلي.
-
تطوير خطط تنموية واقعية بالشراكة مع الخبراء.
-
تشجيع العمل التطوعي والمبادرات المجتمعية.
-
مراقبة شفافة للمشاريع البلدية الكبرى والصغرى.
الخلاصة: كيف نصنع الفرق؟
الانتخابات البلدية هي اختبار للوعي، والوعي البلدي اليوم هو مفتاح الإنقاذ المحلي. فلنحسن الاختيار، ولنشارك بفعالية، ولنمارس مواطنتنا بجرأة، لأن التغيير الحقيقي يبدأ من تحت… من الشارع، من الحي، من البلدية.
صوتك لا يُقاس بالحبر، بل بالأثر الذي يصنعه!
