في الذكرى الـ66 لـ ٳنطلاقة ”تلفزيون لبنان“: عهدٌ بالوفاء وبداية جديدة!
كتبت المراسل في تلفزيون لبنان هادي حسين شكر لـ موقع ”ZNN“:
في الثامن والعشرين من أيار/مايو 2025، نحتفل بالذكرى السادسة والستين لانطلاقة “تلفزيون لبنان”، أول محطة تلفزيونية في العالم العربي، والتي بدأت بثها الرسمي في 28 مايو 1959. ستة وستون عاماً من العطاء، من الأرشيف الغني، من الثقافة والفن والسياسة والإعلام المهني، الذي لطالما شكّل نبض الشارع اللبناني ومرايا لوجه لبنان الجميل في الداخل والخارج.
أنا الصحافي هادي حسين شكر، مراسل تلفزيون لبنان منذ عامين، أجد نفسي في هذه الذكرى العزيزة أمام لحظة تأمل وامتنان. لقد انضممت إلى هذه المؤسسة الوطنية من باب الواجب، مدفوعاً بحبّي العميق لها وإيماني بدورها، في زمنٍ كان فيه اليأس قد بدأ يتسلل إلى قلب الإعلام العام. بدأت مسيرتي المهنية في تلفزيون لبنان كمراسل يغطي الأحداث وينقل صوت الناس والعشائر في منطقة البقاع شرقي لبنان هذه المنطقة المحرومة والمهمشة من قبل الدولة اللبنانية، حيث تعلمت الكثير من خفايا العمل الإعلامي والإداري، وكان الفضل في ذلك الى الله والى من دعمتني معنوياً والتي اعتبرها اليوم بمقام والده وهي السيده الدكتوره وفاء محفوظ حيدر معاون مدير عام تلفزيون لبنان.
كانت مسيرتي مليئة بالتقارير الخاصة، واللقاءات الميدانية إلى التغطيات المباشرة في فترة الحرب، كنت أضع كل جهدي ومهنيتي في سبيل نقل الصورة الحقيقية، الصادقة، البعيدة عن التهويل أو التزييف. فهذه المؤسسة التي آمنتُ بها، رغم الصعوبات والإهمال المزمن، تستحق أن تُرفَع من جديد إلى حيث يجب أن تكون، في صدارة المشهد الإعلامي اللبناني.
رغم كل التحديات، من تقنين الموارد، إلى الإهمال المتراكم، إلى المنافسة غير المتكافئة مع مؤسسات مدعومة، لا يزال في “تلفزيون لبنان” نفسٌ لم يُطفأ. ولا تزال في داخلي إرادة قوية، وإيمان لا يتزحزح بأننا سننهض من جديد.
وأنا اليوم، باسم زملائي الذين يعملون بصمت وإخلاص، أعدُ اللبنانيين بأننا سنعيد بناء هذه المؤسسة. لن تكون العودة مجرد حنين إلى الماضي، بل انطلاقة جديدة تحمل رؤية حديثة، وروحاً شبابية، وتجربة إعلامية تليق بالمواطن اللبناني وتطلعاته.
“تلفزيون لبنان” ليس مجرد شاشة، بل هو جزء من ذاكرة وطن. واليوم، في ذكرى انطلاقته السادسة والستين، نقول له: كل عام وأنت في قلبنا، وعهدٌ منا أن نعيد إليك وهجك.
