بيان المكتب التربوي في حركة أمل: تصحيح المسار وإنصاف الأساتذة المتعاقدين
بيان صادر عن دائرة التعليم العالي في المكتب التربوي لحركة أمل
لإقرار ملف التفرغ في الجامعة اللبنانية قبل بداية العام الجامعي 2025-2026
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
تعاني الجامعة اللبنانية منذ عام 2014 من أزمة تعاقد بالساعة تطال نسبةً كبيرةً من أساتذتها، حتى باتت الأزمة مزمنة ومتفاقمة، ما يُهدد الدور الأكاديمي والوطني للجامعة، وينذر بالشلل والتعطيل. ومع اقتراب نهاية العهد الرئاسي الثاني دون حلٍّ جذري، تتحوّل قضية الأساتذة المتعاقدين من إشكالية مهنية إلى قضية إنسانية، خاصةً لأولئك الذين خدموا لأكثر من عقدٍ في أحلك الظروف الاقتصادية والأمنية، وهم يُحرمون من أبسط حقوقهم في الاستقرار الوظيفي، لا سيما من اقترب منهم من سن التقاعد.
طوال العقد الماضي، بذلت الحكومات المتعاقبة ورؤساء الجامعة جهودًا مشكورة لإيجاد حلول واقعية. وقد طُرحت آليات ومعايير أكاديمية ومهنية أسهمت، في أكثر من مناسبة، في إنتاج ملفات للتفرغ، إلا أن جميع المحاولات اصطدمت بعقبة التوازن الطائفي، ما أدى إلى عرقلتها في مراحلها النهائية.
ومع تشكيل الحكومة الجديدة، أُعيد تسليط الضوء على أزمة التفرغ وخفض نسبة التعاقد بالساعة، التي تُخالف الأعراف الأكاديمية والقوانين. وقد لاقى الملف اهتمامًا جديًا من وزيرة التربية، التي قدّمت آلية جديدة، تمثلت أولى خطواتها العملية في “التعميم رقم 4” الصادر عن رئاسة الجامعة بتاريخ 19 أيار 2025، والذي يُلزم الكليات بتحديد حاجاتها الأكاديمية.
إلا أن هذا التعميم أثار ارتباكًا واسعًا في صفوف الأساتذة المتعاقدين وإدارات الكليات بسبب غموض عبارتين أساسيتين:
-
“لا تدخل في حساب الحاجات المقررات الاختيارية”:
تُغفل هذه العبارة واقع المواد الاختيارية في الجامعة اللبنانية، فهي وإن كانت اختيارية للطلاب، إلا أنها تُدرّس سنويًا ضمن اختصاص الكليات ويُعتمد عليها من قبل أساتذة متعاقدين منذ سنوات. وعليه، يجب احتسابها ضمن الحاجات الأكاديمية للكليات. -
“لا تدخل في حساب الحاجات المقررات الإلزامية خارج اختصاص الكلية”:
يُطرح هنا مفهوم فضفاض وغير دقيق، كمواد الحقوق في كلية إدارة الأعمال، أو مواد العلوم في كليات الهندسة والطب وغيرها، ما يفتح الباب لتأويلات متضاربة ويُربك الإدارات. وهناك أعداد كبيرة من الأساتذة المتعاقدين أُوكلت إليهم هذه المواد، وبالتالي يجب احتسابها ضمن الحاجات أيضًا.
وبعد تواصل المكتب التربوي مع وزارة التربية ورئاسة الجامعة، وعدم التوصل إلى توضيحات كافية، نطالب بما يلي:
-
تحديد معايير واضحة لإعداد اللوائح الأكاديمية، ومعالجة الثغرات الواردة في التعميم.
-
ضمان انطلاقة سليمة وشفافة للآلية الجديدة، بما يكفل العدالة والإنصاف لجميع الأساتذة.
ختامًا، يؤكد المكتب التربوي لحركة أمل دعمه الكامل لكل خطوة تُفضي إلى حلّ عادل وشامل لملف التفرغ، يعامل الأساتذة كمواطنين متساوين في الحقوق والواجبات. ويُثمن الجهود التي تبذلها وزيرة التربية ورئاسة الجامعة، مع التأكيد على ضرورة تصحيح المسار بما يراعي خصوصية الجامعة اللبنانية واحتياجاتها الأكاديمية، ويُسهم في رفع الظلم عن الأساتذة المتعاقدين. على أمل أن يتم إقرار الملف قبل انطلاق العام الجامعي 2025-2026.
