عدلون تنهض من الركام: بلدية جديدة تُعيد الأمل لبلدة أنهكها الغياب
شهدت بلدة عدلون في جنوب لبنان حدثًا طال انتظاره: انتخاب مجلس بلدي جديد بعد تسع سنوات عجاف عانت خلالها البلدة من غياب الإنماء المنظّم، والتخبط في إدارة شؤون الناس، وتراجع الخدمات، في ظل فراغ بلدي فرض واقعًا مؤلمًا على أبناء البلدة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
فطيلة هذه السنوات، توقّف العمل البلدي الفعّال، وتجمّدت المشاريع الإنمائية، وضاع الصوت الشعبي بين المحسوبيات والتجاذبات السياسية، ما انعكس سلبًا على مختلف نواحي الحياة في البلدة: من البنية التحتية، إلى البيئة، إلى دعم الشباب، إلى تحسين المدارس والطرقات والحدائق العامة.
لكن اليوم، مع انتخاب المجلس البلدي الجديد، تفتح عدلون صفحة جديدة، محمّلةً بآمال الأهالي وتطلعاتهم. فالبلدية ليست مجرد إدارة رسمية، بل هي بيت الناس، ومساحة مشتركة لصياغة حاضر ومستقبل أفضل.
وهنا تبرز أهمية التعاون بين أبناء البلدة جميعًا، بكل أطيافهم واختلافاتهم، من أجل إنقاذ عدلون من سنوات الإهمال والتراجع. لا مجال بعد اليوم للأنانية، ولا مكان لحب الذات والتفرد بالرأي. فالتنمية تحتاج إلى عقل جماعي يعمل ويخطط ويشارك، وإلى قلوب صافية توحدها مصلحة البلدة، لا مصلحة الأشخاص.
إن بناء عدلون الحديثة يتطلب الشفافية، والمحاسبة، والمبادرة، والانفتاح على الكفاءات من الشباب والنساء والمغتربين، والاستماع لنبض الناس، وتوحيد الجهود الرسمية والأهلية. كما يحتاج إلى تجاوز الاصطفافات الضيقة والولاءات العائلية أو الحزبية، لصالح مشروع بلدي جامع يحترم الجميع ويخدم الجميع.
لتكن هذه البداية فرصة لمصالحة بين اهل البلدة الواحدة ، بين الماضي والمستقبل، بين الحلم والحقيقة. ولتكن بلدية عدلون الجديدة نموذجًا يحتذى به في الإدارة الرشيدة والعمل البلدي التشاركي.
فعدلون تستحق أن تُزهر من جديد… وأهلها قادرون على صنع الفارق، إذا ما اجتمعوا على كلمة سواء: مصلحة البلدة أولاً.
يذكر انه تم انتخاب السيد وسيم وهبي رئيسا للبلدية وغالب غزالة نائبا له اليوم الثلاثاء 3 تموز 2025
