اجتياح 1982: حين ولدت المقاومة اللبنانية من رحم النار/ د. نسيب حطيط
اجتياح بهدف التصفية والتوطين
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
في عام 1982، اجتاحت “إسرائيل” لبنان بهدف القضاء على المقاومة الفلسطينية، تأمين سلامة الجليل، وتنصيب نظام موالٍ لها في بيروت، بالإضافة إلى توطين الفلسطينيين في لبنان أو الأردن.
نجحت في إخراج منظمة التحرير ونصّبت “بشير الجميّل”، لكنها فشلت في تثبيت حكمه بعد اغتياله، وسقط مشروعها لاحقًا مع انتفاضة 1984 وسقوط اتفاق 17 أيار.
بندقية تسقط… ومقاومة تولد!
رغم خروج المقاومة الفلسطينية من المشهد، شهدت الساحة اللبنانية ولادة مقاومة وطنية وإسلامية شاملة، ملأت الفراغ، وخاضت معركة تحرير دامت 18 عامًا، انتهت بانسحاب “إسرائيل” عام 2000، دون تفاوض أو شروط.
“تجارة خاسرة”
قال وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق “إبا إيبان”:
“إذا تبين أن كل ما فعلناه هو أن نبادل عدوانية 7 آلاف فلسطيني بعدوانية 700 ألف شيعي، فهذه تجارة خاسرة!”
من “سلامة الجليل” إلى “الوحل اللبناني”
الاجتياح الذي أريد له أن يكون “سلامة الجليل” تحوّل إلى “الوحل اللبناني”، وعانى الجيش الإسرائيلي من ضربات المقاومة لدرجة أن الإعلام الإسرائيلي بدأ يصفه بـ”العروس” تهكمًا على أدائه.
وقال إسحق رابين:
“لقد أطلقنا مارد الإرهاب الشيعي – المقاومة – من القمقم، وإن استمر هذا الإرهاب بعد انسحابنا فستكون مشكلة خطيرة.”
المقاومة… فكرة لا تُغتال
المقاومة ليست تنظيمًا يُغتال أو زعيمًا يُعتقل، بل فكرة وثقافة وعقيدة.
كلما حاول العدو كسرها، تولد من جديد بروح كربلائية لا تقبل الظلم أو الاحتلال، ولا تعترف بـ”إسرائيل” أو أنظمتها التابعة.
الاحتلال لا يُثمر سوى الهزيمة
الحصار والاجتياحات تمنح “إسرائيل” انتصارات مرحلية، لكن سرعان ما تنقلب ضدها، كما حصل بعد اجتياح 1982.
واليوم، في ظل عدوان 2024، ستزول هذه الانتصارات سريعًا، وسيُعيد اللبنانيون – شيعةً ووطنيين – ولادة المقاومة من جديد.
كل مدني شيعي… مقاوم محتمل!
الاحتلال الإسرائيلي أدرك أن غزوه خلق “نهضة إسلامية شيعية”، وفق تقارير استخباراته. لذا بات يفضّل الأرض المحروقة، لأنه يعتبر كل مدني شيعي مقاومًا حتى يثبت العكس.
الرسالة الأخيرة: لا تستسلموا!
لا تخافوا ولا تضعفوا… فالنصر صبر ساعة.
كما نهضنا في 1982، سننهض من جديد.
بالعقل والحكمة، وبالولاء لله، سننتصر، ونستعيد حقنا، فالخطاب الإلهي وعدنا:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ).
