التشكيلات الدبلوماسيّة على نار هادئة: تسويات في الكواليس وتنازلات لتفادي الشلل
جاء في مقال كتبه داني حداد :
باتت التشكيلات الدبلوماسية اللبنانية شبه جاهزة، وسبقتها تسريبات من خارج وزارة الخارجيّة، في ظلّ تحفّظ رجي عن تسريب معلومات وحتى عن إصدار تصويبٍ ردّاً على معلوماتٍ مغلوطة كان مصدر بعضها سفراء متضرّرين لا يرغبون بالعودة الى بيروت ويفضّلون البقاء في مواقعهم في الخارج، ومصدر بعضها الآخر مرجعيّات رسميّة.
أمّا المطبّ القانوني الوحيد المتبقّي فهو إيجاد حلّ لمشكلة السفراء الذين كان استدعاهم الوزير السابق عبدالله أبو حبيب الى لبنان، من دون صدور قرار بنقلهم. مثلاً، السفيرة جانّ مراد استُدعيت الى بيروت، إلا أنّها ما زالت رسميّاً في نيويورك، لذلك تحتاج، مع زملاء لها، الى تسوية أوضاعهم قانونيّاً قبل التحاقهم بمواقعهم الجديدة.
من جهةٍ أخرى، لم يكن رجي متحمّساً لتعيين سفراء من خارج الملاك. ابن الملاك منحاز لزملائه، ولكنّ الضرورات السياسيّة حتّمت بعض التنازلات لتأمين تمرير مرسوم التشكيلات في مجلس الوزراء. وتشير معلومات موقع mtv الى أنّ السفراء من خارج الملاك هم خمسة، من بينهم من سيتولّى سفارتَي واشنطن وباريس.
ومن السفراء الذين سيُعيّنون من خارج الملاك مستشار رئيس الجمهوريّة المحامي ربيع الشاعر، الذي سيكون سفيراً في فرنسا، إلا أنّ عائقاً برز أمام ذلك وهو أنّ الشاعر يحمل الجنسيّة الفرنسيّة أيضاً، وهو أمر لا تحبّذه باريس التي تفضّل ألا يحمل سفير دولة أخرى جنسيّتها. إلا أنّ الرئيس جوزاف عون تعهّد بحلّ هذه المشكلة مع الفرنسيّين وإقناعهم بتجاوز هذا الاعتراض.
كذلك، علم موقع mtv أنّ سفير لبنان في الرياض سيكون من داخل الملاك، في حين سيذهب موقع سفير لبنان في لندن إلى السفيرة فرح نبيه بري، التي تشغل حاليّاً موقع القائمة بأعمال سفارة لبنان في الدوحة.
يُفترض أن تُدرج التشكيلات الدبلوماسيّة على جدول أعمال أوّل جلسة لمجلس الوزراء، في ظلّ صعوبة في أن تُعقد جلسة قبل أسبوعين بسبب سفر رئيس الجمهوريّة الى الأردن ورئيس الحكومة الى نيويورك. ويُرجّح أن تسلك طريقها داخل الحكومة بعد أن أزال رجي العراقيل، مفضّلاً، على الأرجح، تشكيلات هي أفضل الممكن بدل الاستمرار في الحالة الدبلوماسيّة الشاذّة التي كُرّست في الحكومة السابقة.
