د. رانيا حتي: حرب على إيران تعني معركة وجودية.. ونتنياهو يجرّ المنطقة نحو الهاوية
في ظل تصاعد التوتر بين الأطراف الفاعلة في المنطقة — إيران، إسرائيل، والولايات المتحدة — تتكاثر التقديرات والتحليلات بشأن احتمال اندلاع حرب ضد إيران، أو استمرار المسار التفاوضي بين طهران وواشنطن، أو حتى فشل هذا المسار كليًا.
وفي هذا الإطار، تحذر الدكتورة رانيا حتي من مغبة الانجرار إلى مواجهة عسكرية غير محسوبة. وتقول: “في حال قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شنّ حرب على إيران — وهو احتمال قائم نظراً إلى نهجه المتطرف ونزعته العدوانية — فلن يكون الكيان الإسرائيلي بمنأى عن الخطر.”
وتضيف أن “المضي في سياسة التصعيد، ومحاولة تفكيك ما تبقى من محور المقاومة، سيحوّل المواجهة إلى معركة وجودية بالنسبة لإيران وحلفائها، ما يعني دخول المنطقة في مرحلة شديدة الخطورة.”
وتطرح حتي سؤالين جوهريين في هذا السياق:
هل ستجازف الولايات المتحدة باتباع طموحات نتنياهو غير المحسوبة، وهي التي ستكون الخاسر الأكبر في حال اندلاع مواجهة شاملة مع إيران؟
وإذا فقدت واشنطن زمام المبادرة وفلتت الأمور من يدها، فكيف سيتمكن الكيان الإسرائيلي من مواجهة مصير وجودي بمفرده، في ظل غياب المظلة الأميركية التي لطالما شكّلت ضمانته الأساسية؟
وتختم حتي تحليلها بالقول: “حين تبلغ الأمور نقطة اللاعودة، ويصبح الثمن تهديدًا وجوديًا لطرف أو كيان ما، حينها تسقط كل المحظورات، ويدخل الجميع في دائرة الخطر الوجودي.”
