الضربة الإيرانية: حين يعيد الردّ بناء ما هدّمته الهزيمة النفسية/ حسين بزي
لم تُدمّر الضربات الإيرانية المباني والشوارع الصهيونية فحسب، بل أعادت ترميم الداخل العربي والإسلامي المقهور، ذاك الداخل المثقل بالتعب والانكسار منذ أكثر من 18 شهرًا. أعادت التوازن النفسي، وأحيت الكثير من الثقة في نفوس من ما زالوا يؤمنون بأن “إسرائيل ليست قدرًا”.
لقد عبّدت تلك الضربات المعنويات من جديد، وبثّت الروح في كلّ من قال “لا” أمام منظومة القتل والإرهاب. نعم، فلتسقط دولة القتل. فلتسقط دولة الإرهاب. إسرائيل شرٌّ مطلق، والتعامل معها ليس مجرد حرام، بل من الكبائر.
المجد لمن قاوم، المجد للحرس الثوري الإيراني، المجد للشعب الإيراني العظيم، المجد للقائد الأممي السيد علي خامنئي، الذي أثبت أنّ مقارعة الظلم والاستكبار والبلطجة ليست فقط أمرًا إلهيًا وجهادًا، بل فطرة إنسانية لا يدركها إلا الشرفاء، ولا يتذوّق شرفها إلا كلّ حرّ. هذه الراية، راية الحق، ممنوعة من السقوط.
إسرائيل ليست قدرًا محتوماً. وعندما نتألّم، فعليها أن تتألّم. لا حصانة لنسائها، ولا لأطفالها، لا لرضّعها، لا لكهولها، لا لمدارسها، ولا لأي شبر تطأه أقدام الغزاة المتغطرسين، طالما أن أطفالنا ونساءنا وكهولنا ليسوا في مأمن.
فلتُدمّر الحجارة فوق رؤوسهم، ولتعلُ صرخاتهم كما علت صرخاتنا. تبًّا لأجنّة الشرّ في أرحامهم… بيننا وبينهم صراخ وعويل، حقد وجبال من الجثث، وثأر طويل لا يموت.
