أسبوعان فقط لصنع قنبلة نووية؟ البيت الأبيض يقرّ بقدرات إيران… وترامب يدرس الخيار العسكري
في تطور لافت وخطير، أعلنت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، يوم الخميس، أن إيران باتت تملك كافة المقومات التقنية لصناعة قنبلة نووية خلال أسبوعين فقط، في حال أعطى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، الضوء الأخضر لذلك.
وقالت ليفيت في تصريح صحفي:
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
“لدى إيران كل ما تحتاج إليه للتوصل إلى سلاح نووي. كل ما يحتاجون إليه هو قرار من المرشد الأعلى للقيام بذلك، وسيستغرق إنجاز صنع ذاك السلاح أسبوعين”.
ويأتي هذا التصريح بالتزامن مع تقارير صحفية فرنسية وأميركية أشارت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس بجدية إمكانية التحرك العسكري ضد طهران، في ظل ما تعتبره واشنطن “تسارعًا مقلقًا في البرنامج النووي الإيراني”.
■ الملف النووي الإيراني: من التخصيب إلى حافة السلاح
تأتي التصريحات الأميركية الأخيرة بعد تقارير لوكالة الطاقة الذرية الدولية أكدت فيها أن إيران خصّبت اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%، وهو مستوى قريب جدًا من نسبة 90% المطلوبة لصنع سلاح نووي.
ورغم نفي إيران الدائم لسعيها إلى امتلاك القنبلة، فإن التصعيد في التخصيب، وتوسيع أجهزة الطرد المركزي، وطرد بعض مفتشي الوكالة، كلها مؤشرات ميدانية أثارت قلقًا دوليًا متزايدًا.
■ موقف إيران: السلاح النووي محرَّم شرعًا
في المقابل، تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي هو لأغراض سلمية بحتة، وأنها لا تسعى لامتلاك قنبلة نووية، استنادًا إلى فتوى المرشد الأعلى الخامنئي التي تحرّم استخدام السلاح النووي.
كما ترى طهران أن واشنطن وأوروبا لم تلتزم بالاتفاق النووي الموقع عام 2015 (JCPOA)، بعد انسحاب الرئيس السابق دونالد ترامب منه عام 2018، وفرضه عقوبات قاسية على إيران، وهو ما أدى إلى انهيار الاتفاق فعليًا.
■ المواقف الدولية: بين القلق الأوروبي والتصعيد الإسرائيلي
-
الاتحاد الأوروبي أعرب عن قلقه من تسارع البرنامج النووي الإيراني، داعيًا إلى استئناف المفاوضات وعدم التصعيد، لكنه لم يقدّم أي ضمانات لإحياء الاتفاق النووي بشكل فعلي.
-
روسيا والصين، الحليفان الدوليان الأبرز لإيران، يدعوان إلى حلّ دبلوماسي للأزمة، ويعتبران أن الولايات المتحدة تتحمّل الجزء الأكبر من التصعيد بسبب انسحابها من الاتفاق وفرضها العقوبات.
-
إسرائيل، وعلى لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، أعلنت مرارًا أنها “لن تسمح لإيران بامتلاك قنبلة نووية”، وهددت بعمل عسكري منفرد إذا لزم الأمر، ما يعزّز احتمالات الانفجار الإقليمي.
■ سيناريوهات المرحلة المقبلة:
-
تصعيد سياسي وإعلامي بين طهران وواشنطن، يرافقه حشد عسكري أميركي في المنطقة، للضغط على إيران وردعها عن أي خطوة باتجاه السلاح النووي.
-
ضربة إسرائيلية خاطفة لمواقع نووية، بدعم ضمني من واشنطن، قد تشعل مواجهة شاملة في المنطقة.
-
عودة محتملة إلى طاولة المفاوضات، بوساطة أوروبية أو خليجية، لمنع الوصول إلى نقطة اللاعودة.
-
احتمال اندلاع حرب إقليمية، خصوصًا إذا ترافق التصعيد النووي مع تصعيد ميداني في لبنان، سوريا، أو العراق.
■ خلاصة:
تصريح البيت الأبيض بأن إيران “قادرة على صنع القنبلة خلال أسبوعين” ليس مجرد تحذير، بل تحوّل في النبرة الأميركية نحو خيار القوة. ومع انكشاف هشاشة المسارات الدبلوماسية، واستمرار التهديدات الإسرائيلية، تبدو المنطقة مقبلة على أيام مصيرية، تتراوح بين الدبلوماسية المرهونة بالثقة، والمواجهة المفتوحة التي لا يعرف أحد مداها.
