رانيا حتّي: المنشآت النووية باتت مصدر تهديد داخلي أكثر منه خارجي
أكدت الباحثة المتخصصة في الشؤون الاستراتيجية، الدكتورة رانيا حتّي، في حديث خاص لشبكة الزهراني الإخبارية | ZNN، أن المنشآت النووية لم تعد تمثّل عامل ردع يُعزّز الأمن القومي للدول، بل باتت تشكّل مصدر تهديد داخلي خطير يفوق في تداعياته التهديدات الخارجية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
واعتبرت حتّي أن منشأة “فوردو” النووية الإيرانية، بموقعها الجغرافي المحصّن وعمقها الاستراتيجي، أصبحت تمثل عبئاً أمنياً على إيران أكثر من كونها ورقة قوة، قائلة: “أي استهداف لهذه المنشأة لن يُعدّ مجرد عملية عسكرية محدودة، بل سيكون مقامرة سياسية كبرى، قد تُشعل تداعيات إقليمية ودولية واسعة، لا سيما في ظل التحذيرات الصادرة عن دول كبرى كروسيا وألمانيا.”
وأضافت: “إذا أقدمت الولايات المتحدة على ضرب منشأة فوردو، فإن ذلك سيُسجل كحدث نووي كارثي ثانٍ في التاريخ الأميركي، بعد هيروشيما وناغازاكي، مع ما يحمله من دمار شامل وأزمات إنسانية هائلة.”
وشدّدت على أن الخطر الحقيقي اليوم لا يكمن في وجود هذه المنشآت بحد ذاته، بل في ما تمثّله من أهداف مغرية يمكن أن تُستَهدف في أي لحظة، ما يحوّلها إلى قنابل موقوتة داخلية تهدد كيان الدول التي تمتلكها.
وختمت بالقول: “سواء كانت منشأة فوردو في إيران أو ديمونا في إسرائيل، فإنها لم تعد حصناً منيعاً للأمن القومي، بل باتت نقطة ضعف استراتيجية قابلة للانفجار في أي لحظة.”
