عمر كايد لـ ZNN: المواجهة الحاسمة تُحسم في الظل… هناك تُرسم خرائط السيطرة الاستراتيجية
رأى الباحث السياسي عمر كايد، في تصريح خاص لشبكة الزهراني الإخبارية | ZNN، أن المواجهة الأخطر والأكثر حسماً في الصراع الإقليمي لا تدور في ميادين القتال التقليدية، بل في عالم الظل، داخل غرف العمليات التقنية والاستخباراتية. واعتبر أن الحروب الحديثة باتت تُحسم في المجالات السيبرانية والتكنولوجية وشبكات التجسس، حيث يتم رسم خرائط السيطرة الفعلية.
وأوضح كايد أن المواجهة غير المرئية تدور على ثلاثة محاور رئيسية:
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
1. شبكات التجسس: ساحة اشتباك حاسمة
تُشكّل فعالية “الموساد” الإسرائيلي على الأرض مقابل قدرة إيران على كشف تلك الشبكات وتفكيكها عاملاً محورياً. فكل نجاح في تفريغ هذه الشبكات من عناصرها يمثل تراجعاً استراتيجياً للطرف الآخر، والعكس صحيح.
2. المنظومات الدفاعية والحرب السيبرانية
أشار كايد إلى تقارير تفيد بأن إيران بدأت باستخدام صواريخ برؤوس متعدّدة يصعب اعتراضها، إلى جانب شنّ هجمات سيبرانية استهدفت أنظمة الرادارات والمراقبة والتحكم بهدف تعطيلها أو التشويش عليها. وإن صحّ ذلك، فإننا أمام تحول نوعي في طبيعة المواجهة، يعيد رسم ميزان القوة في الجو والفضاء الإلكتروني.
3. القدرة الاستخباراتية الإسرائيلية على كشف البنية التحتية الحساسة
يتوقف جزء كبير من فعالية إسرائيل على قدرتها في تحديد مواقع مخازن الصواريخ الاستراتيجية، وغرف العمليات، ومراكز الاتصال والسيطرة. وكل فشل في الوصول إلى هذه الأهداف يعني ضياع عنصر المفاجأة وضعف القدرة على توجيه ضربات دقيقة.
وختم كايد بالقول:
“رغم أهمية القدرات العسكرية التقليدية، فإن البُعدين الأمني والتقني هما من يحددان الحسم الحقيقي. فالتفوّق سيكون من نصيب من يتمكن من تأمين اتصالاته، وحماية بياناته، وإفشال اختراقات العدو، وتعطيل منظوماته.”
