د. نسيب حطيط يوقّع “الاجتياح الإسرائيلي 1982: الأسباب والنتائج” في قصر الأونيسكو: نواجه الغزو الثقافي بالكلمة كما واجهنا العدو بالسلاح
لمناسبة الذكرى الـ43 للاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، وقّع الدكتور نسيب حطيط كتابه الجديد بعنوان “الاجتياح الإسرائيلي 1982 – الأسباب والنتائج”، وذلك في احتفال أقيم في قصر الأونيسكو في بيروت، بحضور ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس حركة أمل النائب السابق علي بزي، والأمين العام لحركة الأمة الشيخ عبد الله الجبري، وعضو قيادة حركة أمل علي عكوش، ومدير الدراسات في وزارة الإعلام خضر ماجد، وعميد المعهد العالي للدكتوراه الدكتور حسين رحال، ومديرة الفرع الأول لكلية الفنون نوال بوداني، وممثل مدير قناة المنار حسين نصور، إلى جانب حشد من الأساتذة الجامعيين، والفعاليات الثقافية والإعلامية والنقابية، وعدد من الشخصيات الحزبية والسياسية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
استُهلّ الحفل بعرض فيلم وثائقي حول الاجتياح الإسرائيلي، تلاه تقديم من الإعلامية زينب إسماعيل، التي استعرضت بإيجاز محاور الكتاب وأبرز مفاهيمه.
ثم ألقى الدكتور حطيط كلمة مؤثرة، شدد فيها على البعد الثقافي للمواجهة مع العدو، قائلاً:
“كان الغزاة والمحتلون، على مرّ التاريخ، يبادرون إلى إحراق المكتبات، وتدمير مراكز الثقافة، ومحاصرة اللغة، واستبدالها بلغة الاحتلال، في إطار حرب ثقافية تهدف إلى محو الهوية وتطويل أمد الاحتلال.”
وأضاف:
“تستمر الإشكالية بين الرصاصة والكلمة، فالبعض يعتقد أن الرصاصة تصنع النصر، لكن الكلمة تبقى وتتحول إلى فكر وثقافة لا تموت ولا تُحاصر.”
وتابع منتقدًا التزوير الذي طال التاريخ المقاوم:
“صار المقاوم يُتهم بالبلطجة، والمحتل يقدَّم كمُنقذ. يقاتل المقاومون ويُستشهدون، ثم يقطف الانتهازيون الثمار ويُقصى أهل التضحيات.”
وأكّد حطيط أنّ المقاومة اللبنانية استطاعت تحرير أول أرض عربية من الاحتلال دون اتفاقيات ولا شروط، قائلاً:
“هرب المحتلون في عتمة الليل وهم يصرخون بأنهم خرجوا أحياء. وكتابة تاريخ هذا النصر هي مسؤولية فردية وجماعية، لكننا مقصّرون.”
ووجّه انتقادًا لأداء الإعلام المقاوم، قائلاً:
“نُجيد القتال حتى الشهادة، لكننا نُهمل كتابة تاريخنا. الإعلام المعادي أكثر مهنية وتنظيمًا، بينما إعلامنا ما زال قاصرًا عن حفظ ذاكرة المقاومة.”
وأضاف:
“المقاومة الشعبية تطير بجناحين: المسلّحة والثقافية. لا يجب أن نُهمل أحدهما، فالحرب لم تنتهِ، وهي مستمرة اليوم في ميادين الكلمة والثقافة والإعلام.”
وختم بتوجيه تحية شخصية:
“أهدي هذا الكتاب إلى المرحومة زوجتي، التي سَهرت معي وأنا أُعدّ العبوة الناسفة، وإلى أخي العميد المقاوم أمين، وإلى كل المقاومين وأهل المقاومة… فالحرب لم تنتهِ، وسنبقى مقاومين حتى النصر أو الشهادة.”
وفي ختام الاحتفال، وقّع الدكتور حطيط نسخاً من كتابه كإهداء للحضور، واختُتم اللقاء بحفل كوكتيل.
