توقيف قيادي داعشي بارز في لبنان … هل نحن أمام صحوة إرهابية جديدة؟
بينما كان اللبنانيون يترقّبون تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية، جاء الإعلان عن توقيف أحد القياديين البارزين في تنظيم “داعش” داخل الأراضي اللبنانية، ليعيد إلى الواجهة مجددًا شبح الإرهاب الذي اعتقد كثيرون أنه اندثر. وفي توقيت مثير للقلق، تزامن ذلك مع تفجير دموي استهدف كنيسة في العاصمة السورية دمشق، في هجوم تبنّاه التنظيم الإرهابي نفسه، ما أثار تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت المنطقة مقبلة على موجة جديدة من العمليات الإرهابية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
القيادي المعتقل… دور محوري في تجنيد وتمويل العمليات
مصادر لبنانية كشفت أن الموقوف كان يشغل موقعًا لوجستيًا حساسًا ضمن هيكلية التنظيم، ويُشتبه بتورّطه في تجنيد شبّان لبنانيين وسوريين، وتمويل خلايا نائمة في مناطق عدة من البلاد، لا سيما في الشمال والبقاع. وأكدت المصادر أن التحقيقات الأولية بيّنت وجود ارتباطات بين المعتقل وشبكات خارجية تنشط في تهريب السلاح وتبادل المعلومات الاستخبارية.
تفجير دمشق… رسالة موقّتة أم بداية تصعيد؟
في دمشق، شكّل تفجير الكنيسة الذي أوقع عددًا من القتلى والجرحى رسالة واضحة بأن التنظيم لا يزال قادرًا على التخطيط والتنفيذ، رغم الضربات الأمنية والعسكرية التي تلقّاها في السنوات الأخيرة. اللافت أن الهجوم جاء بعد فترة طويلة من الهدوء النسبي في العاصمة السورية، ما يعزز الفرضيات حول إعادة تنظيم الصفوف وإحياء الخلايا.
مؤشرات على تحرك إقليمي منسّق؟
التزامن بين الحدثين في لبنان وسوريا يطرح احتمال وجود تحرك إرهابي منسق في أكثر من دولة، ضمن محاولة لإعادة بسط النفوذ أو إثبات الوجود. وتُظهر المؤشرات أن التنظيم يستغل الثغرات الأمنية، والتوترات السياسية، والبيئات الاجتماعية الهشّة لإعادة التغلغل.
هل المنطقة أمام صحوة إرهابية جديدة؟
يرى خبراء أن “الصحوة” الإرهابية المحتملة لا تشبه سابقاتها من حيث الشكل أو الأسلوب، بل تعتمد اليوم على تكتيكات أقل كلفة وأكثر انتشارًا، مثل الذئاب المنفردة، والخلايا اللامركزية، والعمليات النوعية. ويضيفون أن اليقظة الأمنية، والتعاون الإقليمي، والتوعية المجتمعية تبقى عناصر حاسمة في منع تمدد هذا الخطر مجددًا.
