ميس الجبل تحيي الحياة… رغم العدو والصمت الرسمي
في مشهدٍ يروي ألف حكايةٍ عن الصمود والانتماء، أحيا أهالي بلدة ميس الجبل مجالس عاشوراء لهذا العام، على بُعد 500 متر فقط من موقع العاصي الإسرائيلي، متحدّين صمت الدولة وجفاء الإعلام، ومؤكدين أن الجنوب ما زال قلباً نابضاً لا هامشاً منسياً.
الصورة التي التُقطت لمجلس عاشورائي حاشد، نشرها الدكتور محمد عيسى، كانت أكثر من توثيق… كانت رسالة بوجهين: لأجهزة الدولة التي غابت، ولوسائل الإعلام التي اختزلت حياة الجنوبيين بالأحداث الأمنية فقط.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
كتب عيسى:
“الإعلام خلق حاجزاً نفسياً وهمياً، جعل من الزائرين يترددون في المجيء إلى هذه الأرض، مع أن الحياة لم تتوقف فيها يوماً، لا قبل التحرير عام 2000 ولا بعده.”
وأضاف أنّ الإصرار على وصف قرى الجنوب بـ”قرى الحافة” هو تسليم لغوي ونفسي بمصطلحات العدو، فيما الحقيقة أن هذه القرى سبقت الدولة نفسها في ترميم الحياة، ورفضت أن تكون مجرد “منطقة حدودية منسية”.
واعتبر أنّ الإنكار لنبض الحياة في الجنوب هو شكل جديد من أشكال الاحتلال، لا يمارسه العدو فحسب، بل يشارك فيه الداخل اللبناني، عمداً أو جهلاً.
وختم بدعوة صريحة:
“زوروا الجنوب… لا لتصوير الدمار، بل لرؤية الإعمار البشري الحقيقي الذي يصنعه الناس بأنفسهم. الجنوب يحيي نفسه، بكرامة أهله وصمودهم.”
