العلامة الخطيب من مجلس عاشوراء: سلاح المقاومة روح لبنان… ومن يريد نزعه يفرّط بكرامتنا ووحدتنا
أُحيي المجلس العاشورائي المركزي في اليوم التاسع من محرم في مقرّ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى على طريق المطار، برعاية وحضور نائب رئيس المجلس العلامة الشيخ علي الخطيب، وبمشاركة حشد من علماء الدين، وشخصيات سياسية، وقضائية، وعسكرية، وتربوية، وثقافية، واجتماعية، إلى جانب جمع من المواطنين.
افتتح المجلس بتلاوة آيات من الذكر الحكيم للقارئ أحمد المقداد، أعقبها تقديم من الدكتور جهاد سعد، الذي ألقى كلمة وجدانية تناول فيها العلاقة بين العبادة وولاية المعصوم، مؤكدًا أن نهضة الإمام الحسين (ع) كانت هجرة من الشكل إلى المضمون، ومن الطقوس الجامدة إلى جوهر الدين، حيث الإصلاح والعدل وإقامة الصلاة بمعناها الإنساني والاجتماعي.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
الخطيب: أين سيادة لبنان إذا فُصِل العدوان عن مفهوم الوطن؟
في كلمته، تناول العلامة الخطيب الواقع اللبناني، رابطًا بينه وبين المشهد العام في الأمة، مشيرًا إلى أن العرب تخلّوا عن القضية الفلسطينية حتى من بابها الإنساني، وأن اللبنانيين اليوم يتعاطون مع العدوان الإسرائيلي وفق انتماءات طائفية ضيّقة، بدل أن يُجمعوا على رفض الاحتلال والدفاع عن السيادة الوطنية.
وقال:
“يتحدثون عن السيادة وهم يفرّطون بها. هل من المعقول أن يُختصر العدوان على لبنان باعتباره عدوانًا على طائفة؟ وأين هو المثقفون من هذا المشهد؟ أين مَن يحلمون بلبنان السيد الحرّ؟”
وانتقد العلامة الخطيب التبعية السياسية والاقتصادية للعالم الغربي، مؤكدًا أن المقاومة هي التي صنعت إنجاز التحرير عام 2000، وأن الذين يسعون لنزع سلاحها إنما يسعون لتجريد لبنان من روحه وسياجه الوطني.
وتابع:
“يريدون إضعاف بيئة المقاومة… لكنهم نسوا أن من تنازل عن سلاحه، تنازل عن كرامته ووجوده. المقاومة ردعت العدو، وبيئتها ما زالت وفية رغم الدمار والشهداء، لأنها تدرك أن التراجع هو بمثابة قتل للنفس.”
“نزع السلاح يعني نزع روح لبنان”
أكّد العلامة الخطيب أن المقاومة لا تنطلق من منطلق طائفي، بل من رؤية وطنية شاملة، مشيرًا إلى أن المحاولات الجارية لتشويه صورتها داخليًا وخارجيًا، تهدف لتكريس التبعية وتدمير فكرة الاستقلال.
وختم بدعوة صريحة إلى الوحدة الوطنية قائلًا:
“رسالتنا في عاشوراء هي الحفاظ على لبنان بوحدة أبنائه وصفّهم الواحد. المقاومة ليست ضد أحد بل هي درع يحمي الجميع. ومن يريد نزع سلاحها، يريد نزع كرامة الوطن.”
وفي ختام المجلس، تلا الشيخ نعمة عبيد مجلس عزاء حسيني عن الإمام الحسين (ع) وأهل بيته.
