ثلاثة أيام من تقبل التعازي بوفاة رئيس الاتحاد اللبناني للميني فوتبول، المرحوم أحمد دنش (أبو العز)، وقف فيها شقيقه محاطاً بأبنائه وإخوته وأحبته، مستقبلاً جموعاً غفيرة أمّت دارته من كل المناطق، ومختلف الانتماءات السياسية، والطائفية، والاجتماعية، والاقتصادية.
بعيداً عن عظم الحدث الجلل، والفقد المرير الذي أصاب بلدة الغازية وعائلة آل دنش وجبيلي والجنوب عموماً، إلا أن جملة من الإشارات الإيجابية بدت واضحة للعيان؛ وأبرزها عودة اللحمة الاجتماعية والتآلف بين أبناء الوطن الواحد، والتي تجلت مجدداً من بوابة الجنوب “الغازية”. ولأننا من هذا الجنوب الصامد، كنا نتابع بفخر واعتزاز تلك العلاقات المتينة التي نسجها الحاج محمد دنش مع الناس بكل فئاتهم على مر السنين؛ وهي علاقات لم تقتصر على المصالح المهنية بحكم عمله كصاحب شركة هندسية رائدة، بل كانت أولاً ودائماً علاقات أخوية وصداقات راسخة نابعة مما زرعه الحاج محمد في قلوب الناس. فهو الرجل الذي ما تردد يوماً في تقديم يد العون لمحتاج، وهو الذي وقف بكل شهامة إلى جانب البلديات، والمؤسسات، والجمعيات، والأفراد.
في هذا المقال والمقام، لا يسعنا إلا أن نجدد تقديم أحر التعازي والمواساة للمهندس محمد دنش بفقد شقيقه الغالي، الذي يمتلك هو الآخر رصيداً كبيراً من المحبة في قلوب كل من أتوا لمواساته. ونؤكد مجدداً اعتزازنا بشخصيته السموحة والمعطاءة؛ فما زرعته يا حاج محمد من طيبٍ كان حصاده واضحاً وجليّاً في هذه الأيام الحزينة، وهل هناك أجمل من أن يبادر الناس لرد الجميل في مواقف يحتاج فيها الإنسان إلى من يقف بجانبه ويواسيه؟
سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن تكون هذه خاتمة أحزانكم، وأن يطيل الله في عمركم لتبقوا ذخراً وسنداً لخدمة الناس.


تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
