في ظلّ ما يشهده لبنان والمنطقة من تطورات سياسية وأمنية متسارعة، تتزايد وتيرة الأخبار المضلّلة والإشاعات المفبركة التي تنتشر بسرعة البرق عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمجموعات الإخبارية وتطبيقات الدردشة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وفي كل مرة تدخل فيها البلاد في نفق ضبابي، ترتفع نسبة الإرباك والخوف لدى الناس، لا بفعل الأحداث فقط، بل بسبب فوضى المعلومات وغياب التدقيق.
من يصنع التضليل؟
لا يأتي الخبر الكاذب من فراغ. بل تقف خلفه:
-
جهات مشبوهة تهدف إلى إثارة الفتنة.
-
مجموعات إلكترونية مدرّبة على الحرب النفسية.
-
أو حتى أفراد ينقلون الخبر من دون تحقق، عن جهل أو تسرّع.
وهنا يكمن الخطر الأكبر: تحوّل المواطن العادي إلى ناقل غير واعٍ للمعلومة الكاذبة، فيخدم من حيث لا يدري، أهداف الجهات التي تسعى إلى زعزعة الثقة بين الناس والدولة، أو بين فئة وأخرى.
إلى الناس نقول:
-
تأنّوا في تلقي الأخبار. لا تشاركوا أي معلومة قبل التأكد من مصدرها.
-
اعتمدوا على الوسائل الإعلامية الموثوقة فقط.
-
لا تنجروا خلف العناوين “الصادمة” أو “العاجلة” المنتشرة في المجموعات، فقد تكون مجتزأة أو مفبركة.
-
اسألوا أنفسكم دائمًا: ما الهدف من نشر هذا الخبر الآن؟، و من المستفيد من الإرباك؟
توجيهات إلى الإعلاميين والمواقع الإخبارية:
-
كونوا خط الدفاع الأول عن الحقيقة. أنتم أمن المجتمع المعرفي، وأي تهاون أو تساهل هو خيانة للرسالة الإعلامية.
-
التأكد من الخبر مسؤولية مهنية وأخلاقية. لا تنشروا من دون مصادر واضحة وموثوقة.
-
ميزوا بين التحليل والتحريض، وبين التغطية والنقل الأعمى.
-
لا تسمحوا بأن تتحوّل المنصّات الإعلامية إلى أبواق للأجندات الخارجية أو الصراعات السياسية المحلية.
للمجموعات على “واتساب” و”فيسبوك” و”تلغرام”:
أنتم الآن شركاء في المعركة على الوعي.
-
عينكم يجب أن تكون على المعلومة الصحيحة، لا على سرعة النشر.
-
كل مشرف مجموعة مسؤول عن ضبط المنشورات والتعليقات، والتدخل لمنع الإشاعات أو الأخبار المفبركة.
-
الإبلاغ عن الصفحات أو الرسائل المشبوهة واجب وطني.
ختامًا:
لبنان في عين العاصفة، ومخاطر المرحلة لا تقلّ عن فترات الحروب.
لكن السلاح الأقوى اليوم ليس البندقية فقط، بل الوعي والتمييز بين الحقيقة والتضليل.
وفي زمن المعارك النفسية والمعلوماتية، لا تصدّق كل ما يُنشر…
فقد تكون “الإشاعة” أخطر من الطلقة، و”الخبر الكاذب” أشدّ فتكًا من صاروخ.
