قبريخا تنزف: شهيدان وصرخة طفلة تهزّ الضمير… “الله يخليكم بابا وماما عم يموتوا”
قبيل أن يسدل الليل ستاره معلنًا بداية يوم جديد، كانت بلدة قبريخا الجنوبية على موعد مع مجزرة جديدة ارتكبها العدو الإسرائيلي.
في مشهد مروّع، استهدفت طائرة معادية بغارة غادرة غرفة صغيرة تأوي عائلة مكوّنة من ثلاثة أفراد: جعفر حجازي، زوجته، وطفلتهما الوحيدة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
لم يكونوا يحملون سلاحًا ولا يخططون لاعتداء… كانوا فقط يحملون أوجاعهم، يلفّهم التعب، ويستعدون للنوم في أرضهم، رافضين التهجير، متشبثين بالكرامة والصمود.
لكن صواريخ الغدر لا تميّز بين طفل وراشد، بين مقاتل ومدني. كانت ضربة واحدة كفيلة بتحويل العائلة إلى مأساة: استُشهد جعفر وزوجته، وبقيت الطفلة تصرخ وسط الركام بصوتٍ يُبكي الحجر:
“الله يخليكم بابا وماما عم يموتوا…”
هذه الصرخة ليست فقط نداء طفلة تيتمت، بل صفعة على وجه كل من صمت.
هذه الجريمة، بكل وحشيتها، هي برسم الدولة اللبنانية، وبرسم كل من أدان اليوم قصف إسرائيل لدمشق، من دول عربية وإقليمية: السعودية، مصر، الأردن، ولبنان.
أما قبريخا، فستدفن شهيديها ، وتضم الطفلة إلى ذاكرة الجنوب الجريحة…
ويسجّل الاحتلال نقطة سوداء أخرى في سجلّه الإجرامي، بينما العالم يتفرّج.
